سلام السودان.. استمرار المفاوضات رغم عقبات الخلاف

تتواصل في الخرطوم المحادثات بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الوساطة الجنوب سودانية اقتراب التوصل إلى اتفاق حول القضايا العالقة، برزت خلافات جديدة، بشأن المقترحات الستة، التي تقدم بها وفد الجبهة الثورية، إذ مثلت قضية المشاركة في المجلس التشريعي، وبعض النقاط المتعلقة بالترتيبات الأمنية عقبة أمام الأطراف.

وأكد رئيس الوساطة الجنوب سودانية توت قلواك في تصريح صحافي وهو في طريقه إلى بلاده أن المباحثات التي تجري بالخرطوم ناقشت القضايا العالقة، وقال إن وفدي التفاوض توصلا لاتفاق حول القضايا العالقة التي لم يتمكنا من حسمها في جوبا نتيجة لتوقف التفاوض، بسبب جائحة «كورونا»، ووصف القضايا المتبقية بـ(البسيطة).

وتتركز أبرز نقاط الخلاف حسب ما رشح من تسريبات في ملف الترتيبات الأمنية في ما يلي: هيكلة القوات المسلحة السودانية ومفهومها لدى كل طرف، بجانب الجداول الزمنية لبقاء قوات الحركات المسلحة قبل دمجها أو تسريحها، إذ تقترح الحكومة 9 أشهر لتكملة عمليات الدمج والتسريح، بينما طرحت الجبهة الثورية 4 سنوات مع تشكيل قوات مشتركة، كما أن الحكومة رفضت تعويض قتلى الحركات المسلحة.

وتجاوزت المفاوضات أجل الستة أشهر، الذي حددته الوثيقة الدستورية، إذ مددت لأكثر من مرة، على أمل أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام شامل، على الأقل مع الجبهة الثورية، التي بدأت فيها بوادر انشقاق بعد أعلن قائد حركة جيش تحرير السوداني مني أركو مناوي عن خلاف بينه ومكونات أخرى داخل التحالف، الذي يضم عدداً من الفصائل المسلحة.

طباعة Email