فيما بات معلوماً أنّ الولايات المتحدة، ليست في وارد التراجع عن المواجهة المفتوحة مع إيران، والتي تتمثل في لبنان، بمواصلة الضغط على «حزب الله»، وأنّ هذه المواجهة لن تهدأ، قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر المقبل، تردّدت معلومات، مفادها أنّ واشنطن مستمرّة بإحكام الطوْق اقتصادياً على لبنان، اعتقاداً من إدارتها أنّ مساعدة الحكومة اللبنانية، تعني ضمناً مساعدة ممنوعة لـ «حزب الله».

وبهذا المعنى، فإنّ المواجهة الأمريكيّة مع «حزب الله»، لا تزال في بداياتها، وأنّ الأوضاع قد تتجه إلى مزيد من التأزّم، وفق القراءات المتعدّدة، في حين أشارت مصادر لـ «البيان»، إلى أنّ الأخير يعدّ العدّة للمواجهة على أكثر من صعيد، من بينها التمسّك بالحكومة، التي لا يرى بديلاً منها في الوقت الحاضر، وصولاً إلى خيار الحرب، الذي لا تستبعده أوساط المقرّبين منه. مع الإشارة إلى أنّ السفارة الأمريكية في لبنان، لا تتردّد في تكرار أنّ المطلوب هو تراجع نفوذ «حزب الله»، وإخراجه من الحكومة، وهي لن توفّر وسيلة لتحقيق مرادها.

مصادر قالت لـ «البيان»، إن لبنان مقبل على مرحلة سوداويّة مفتوحة على كلّ الاحتمالات، بما فيها الحرب مع إسرائيل، فيما سُحِبت لتاريخ غير محدّد، فكرة ترحيل الحكومة الحالية.

إلى ذلك، ارتفع منسوب الكلام عن مهمّات «استقصائيّة»، يقوم بها مسؤولون أمريكيون، يزور بعضهم لبنان في الفترة المقبلة، وتتعلّق بالترتيبات التي اتخذها لبنان على مستوى تنفيذ قانون العقوبات الأمريكي ضدّ «حزب الله»، والقوانين الأخرى المخصّصة لتجفيف موارد «المنظّمات الإرهابيّة» في لبنان والمنطقة.