يخشى العراق على وقع اغتيال المحلل الأمني والمستشار السابق في الحكومة العراقية هشام الهاشمي، العودة إلى «دولة العصابات»، فيما اتهم مدوّنون عراقيون ميليشيا مدعومة من إيران بالمسؤولية عن حادثة الاغتيال، التي هدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بملاحقة منفذيها.

وقال الكاظمي، أمس، إن العراق لن ينام قبل أن يخضع قتلة الهاشمي للقضاء بما ارتكبوا من جرائم. وأضاف، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء العراقية على تلغرام: «من تورّط بالدم العراقي سيواجه العدالة ولن نسمح بالفوضى وسياسة المافيا أبداً».

ونقل تقارير إعلامية عنه قوله «لن نسمح لأحد أن يحوّل العراق إلى دولة للعصابات.. وغصّة اغتيال الهاشمي لم تفارقنا، إلا أن واجبنا كقادة للدولة أن نحوّل الحزن والأسى إلى إنتاج وإنجاز مباشر». وتابع يقول «إننا مسؤولون والإجابة الوحيدة التي يتقبلها منا الشعب هي الإنجاز والإنجاز فقط».

ووجه رئيس الوزراء العراقي بإطلاق اسم الهاشمي على أحد شوارع بغداد، وأكد أن الشعب العراقي يستحق أن يبذل من أجله المزيد من العمل الحقيقي، وآن الأوان لأن يظهر الإنجاز والعمل. واعتبر أن حكومته تشكلت في ظرف مليء بالأزمات وهي حكومة حلول سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية وصحية، مشدداً على أن الدولة هي المرشد والمعيار، وقانون الدولة هو السقف ولا أحد فوق القانون.

إعفاء مسؤول

وفي أول خطوة بعد تعهده بمحاكمة الجناة، قرر الكاظمي، أول من أمس، إعفاء القائد الأمني المسؤول عن منطقة اغتيال الهاشمي، من منصبه. وأفادت المعلومات بأن الكاظمي أقال قائد الفرقة الأولى في الشرطة الاتحادية، المسؤول الأمني عن المنطقة التي شهدت عملية اغتيال الهاشمي، وأحاله للتحقيق.

ميليشيات إيران

وبعد ساعات فقط من اغتيال الهاشمي، وجهت أصابع الاتهام لميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران بالتورط في مقتله، وأصبح أكثر هاشتاغ متداول في تويتر بالعراق هو #كتايب_حزب_الله_تغتال_الهاشمي، وفقاً لتقرير أوردته قناة «الحرّة».

ويستند مئات المدونين الذين كتبوا تحت هذا الوسم إلى التهديدات التي تحدث عنها الهاشمي مع مقربيه.ونقلت «الحرّة» عن الهاشمي قوله لعدد من مقربيه، من ضمنهم صحافي عراقي يعمل في القناة إنه «يتلقى بشكل دوري تهديدات بالقتل». كما أنه أبلغ زعيم تيار «مواطنيون»، الناشط غيث التميمي في مقابلة مع «الحرة» إن الهاشمي تلقى تهديدات من «كتائب حزب الله» قبل اغتياله.

إدانة

أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة، أمس، اغتيال الباحث السياسي والخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي من قبل مجموعة مسلحة وسط العاصمة العراقية بغداد.ودعت المنظمة في بيان الحكومة العراقية إلى الكشف عن مرتكبي هذه الجريمة، وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدة وقوفها وتضامنها مع العراق في تصديه للعنف .

وفي جهوده لتحقيق الأمن والاستقرار.ويعرف عن الهاشمي، وهو من مواليد بغداد، ظهـــــوره المنتظم على القنوات التلفزيونية المحلية والأجنبية لتحليل أنشطة الجماعات المتشددة والسياسة العراقية، كما كان وسيطاً بين أطراف سياسية عدة لقربه منها جميعها، ما كان يضمن له مستوى من الحماية.