رغم أن خطة إسرائيل ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية جزء من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتسوية الشرق أوسطية، إلا أن حالة انقسام في الموقف تسود أروقة القرار في الولايات المتحدة، فضلاً عن المعارضة العربية والدولية الواسعة لخطط الضم، وقبل كل ذلك الرفض الفلسطيني القاطع رسمياً وشعبياً لها.
الخطة التي عرضها ترامب في يناير الماضي وعدت بدعم ضمّ المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى منطقة الأغوار المحاذية للأردن، الأمر الذي لا يعترف به القانون الدولي، ويتعارض مع كل الاتفاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. وقال السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل أورين، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن هناك انقساماً في الموقف الأمريكي تجاه الضمّ بين من يؤيد الضمّ الفوري للمستوطنات، وبين من يرى أن الخطة «وحدة كاملة».
وتسيطر إسرائيل فعلياً بشكل كامل على الضفة، لكن تنفيذ مخطّط الضمّ يعني أن تخضع المناطق التي يشملها الضم للقانون المدني الإسرائيلي بدلاً من القانون العسكري المعمول به حالياً.
وحُدّد الأول من يوليو موعداً لإعلان آلية تنفيذ مخطّط الضم، لكن ذلك لم يحصل ربما لوجود تحفّظ في الولايات المتحدة، كما اعتبر مسؤولون إسرائيليون. لكن ليس هذا السبب الوحيد، بل إن هناك رفضاً دولياً واسعاً لها.
فيوم أمس، حذّر وزراء خارجية فرنسا وألمانيا ودول عربية إسرائيل من تنفيذ الخطة.
وأكدت هذه الدول التزامها بحل الدولتين وعدم الاعتراف «بأي تغييرات في حدود 1967 لا يوافق عليها طرفا الصراع»، وحذر الوزراء خلال اجتماع افتراضي، من تنفيذ الخطة، مؤكدين ورفضهم لها.
إسلامياً كذلك، الخطة مرفوضة، حيث دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، د.يوسف بن أحمد العثيمين، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تنفيذ المخطط الإسرائيلي، وأكد في رسائل وجهها إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمجلس وأعضاء الرباعية الدولية، موقف المنظمة الرافض لمخططات الاحتلال. (دبي - أمجد عرار)
