الشهيد الغرابلي رحلة أسر دامت 26 عاماً

قبل 26 عاماً غادر الأسير سعدي خليل الغرابلي عالم الأحياء في مدينة غزة المحاصرة إلى مقابر الأحياء في سجون الاحتلال، تاركاً خلفه زوجة وعشرة أبناء بينهم فتاة واحدة، استشهد ولده أحمد في العام 2002، صار واحداً من أيقونات الصبر والصمود في سجون الاحتلال، اتهمه الاحتلال بالضلوع في قتل أحد جنوده في تل أبيب يوم السابع من نوفمبر لعام 1994، طارده الاحتلال واعتقلوه بعد أيام من على أحد الحواجز العسكرية التي نصبها كميناً له في الضفة المحتلة، تعرض لتعذيب قاس خلال فترة التحقيق على أيدي مخابرات «الشين بيت»، إلى أن صدر حكم بحقه بالسجن مدى الحياة.

يعد الأسير الغرابلي (75 عاماً) أحد أقدم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وفي اتصال هاتفي مع نجله صياح (40 عاماً) أكد لـ«البيان» أن والده أمضى سنوات طويلة في زنازين العزل الانفرادي وعانى أمراضاً مزمنة، في مقدمتها ضعف في المناعة وارتفاع في السكر وضغط الدم وزيادة في نسبة الدهون في الدم.

وضعف حاد في السمع والبصر ولم يسمح له بامتلاك نظارة طبية، ولديه كسر في الحوض، في السنوات الأخيرة تراجعت حالته الصحية بعد إصابته بأورام خبيثة في البروستاتا والمسالك البولية سببت له آلاماً شديدة، ويتابع «تعرض والدي لسياسة الإهمال الطبي المتعمد، استمرت معاناته مع المرض طويلاً، تعرض صباح أمس إلى نكسة صحية نقل على أثرها من سجن «ايشل» إلى مستشفى سوروكا الإسرائيلي في بئر السبع، وهناك فارق الحياة.

منعتنا إدارة مصلحة السجون من زيارته لسنوات طويلة، تمكن شقيقي هاني من زيارته آخر مرة في العام 1999، قدمنا مناشدات كثيرة خلال السنوات الأخيرة للإفراج عنه بسبب تدهور وضعه الصحي إلا أن إدارة مصلحة السجون لم تستجب، هاتفناه آخر مرة قبل 5 شهور وبعدها انقطع الاتصال، يقول صياح لـ «البيان».

224

باستشهاد المسن سعدي الغرابلي يرتفع عدد أسرى الحرية الذين دفعوا فاتورة النضال الوطني على عتبات الزنازين وبين جدرانها إلى 224 شهيداً، الأمر الذي يعكس حجم استهتار السلطات الإسرائيلية بحياة الأسرى الفلسطينيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات