آلاء حريري، لاجئة سورية من مخيم الزعتري شمالي الأردن. ابنة الاثنين وعشرين عاماً شاركت في لقاء عقد عن بعد، وضم جهات مسؤولة أردنية ودولية، وأكدت أن العمل الإنساني أصبح واجباً على كل شخص قادر على أن يقدم خدمة لشخص آخر محتاج له، ويضيف الفرق والتغيير على حياته، فمحصلة هذه التغيرات ستنعكس إيجاباً على حياة المجتمع بشكل عام.

تشير آلاء إلى أن اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري وغيره من المخيمات، تنبهوا إلى أهمية العمل المشترك منذ بداية قدومهم إلى الأردن، حيث التعاضد والتساند عنوانان بارزان لحل المشكلات، ولولا هذا التعاون لكانت حياة اللجوء صعبة جداً، وغير محتملة. الميثاق الذي أطلق هو بوابة لتحفيز الشباب للتفكير والعمل وأيضاً تيسير الشراكات مع الجهات المتخصصة والقادرة على مساعدتهم وتطوير مشاريعهم.

تقول آلاء إنها تشارك في العمل التطوعي منذ سنوات، وإنها عبر هذه السنوات أدركت أن الشباب في المخيم لديهم أفكار ومشاريع بسيطة للعمل الإنساني، ولكنهم يحتاجون للدعم حتى تتطور خطواتهم، ولا تقتصر على الدوائر الصغيرة وإنما تتجاوز دائرة الأصدقاء والأسرة. وتضيف إن المجتمع في المخيم كما في الأردن بشكل عام فتيّ، وهي ميزة يجب استثمارها وتفعيلها للبناء والنمو من خلال سواعد وعقول الشباب.

ظروف استثنائية

تضيف آلاء: نحن الآن نعيش في ظل ظروف استثنائية فرضتها علينا جائحة «كورونا» التي أكدت أهمية أن يكون هناك تدريب متخصص في مجالات التطوع، لتقديم الخدمات التطوعية من الشباب بمهنية عالية وبما يتناسب مع الإجراءات الصحية المطلوب الالتزام بها، أيضاً تطوير مفهوم التطوع من خلال العمل عن بعد وإنجاز الأهداف من دون مخاطرة.

وتختم قائلة: نتيجة «كورونا» زادت التحديات التي يواجهها الشباب، وبالتالي بات لزاماً وجود بوابة نساعد من خلالها ونجمع الجهود الفردية والمؤسسية حتى يكون الناتج أعلى وذا تأثير أقوى، فالميثاق سيوفر لنا مساحات للقاءات الدورية لطرح المواضيع الشبابية وكيفية إيجاد الحلول وخلق عصف ذهني بيننا وبين المسؤولين، وأيضاً هو إلزام للمؤسسات لتمكيننا ومنحنا الأدوات لنستمر ونترك الأثر الإيجابي.

إطلاق هذا الميثاق نظم من خلال صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع وزارة الشباب الأردنية وبالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة اليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس النرويجي للاجئين.