تترقب الأوساط السودانية القرارات الحاسمة التي وعد بها رئيس مجلس وزراء الحكومة الانتقالية د. عبدالله حمدوك، في وقت أعلنت فيه الحكومة عبر ناطقها الرسمي فيصل محمد صالح أنها بدأت اعتباراً من يوم أمس في العمل الجاد لتحويل المطالب التي رفعها الثوار إلى قرارات تنفيذية.

وتوقع القيادي بقوى الحرية والتغيير (الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية) ساطع الحاج في تصريح لـ«البيان» أن تتعلق القرارات التي وعد بها رئيس الوزراء بمدنية الدولة، خصوصاً فيما يلي تعيين الولاة المدنيين وإكمال هياكل السلطة الانتقالية بتعيين المجلس التشريعي الانتقالي، بجانب عزل بعض قيادات القوات النظامية وإعادة ترتيب وهيكلة قوات الشرطة، بالإضافة إلى إصدار قرارات اقتصادية لإصلاح الاقتصاد استناداً على مخرجات مؤتمر أصدقاء السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أخيراً، فضلاً عن قرارات متصلة باللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية.

وقال الحاج إن قرارات رئيس الوزراء المرتقبة ستكون مفصلية في مسيرة الفترة الانتقالية، لا سيما وأنها تأتي بعد مواكب الـ30 من يونيو والتي أكد أنها فتحت الباب أمام الاستقرار السياسي في البلاد باعتبارها وجهت صفعة قوية للدولة العميقة وقوى الثورة المضادة التي ظلت تتربص بعملية الاستقرار خلال الفترة الانتقالية.

في السياق قال مصدر حكومي لـ«البيان» إن القرارات المرتقبة لحمدوك ستلامس عمق الأزمة التي تعيشها البلاد سياسياً واقتصادياً، في ظل تحديات الانتقال والصعوبات التي تعترض مسار الفترة الانتقالية، الأمر الذي أدى لحالة من الملل لدى الشارع السوداني الذي يعتبر أن عملية التغيير لم تكتمل بعد، لا سيما فيما يتعلق بمحاسبة المفسدين من قادة النظام المخلوع الذي تعمل عناصره وواجهاته في تحجيم وإعاقة الحكومة الانتقالية وخنقها عبر إدخال البلاد في الأزمات مثل أزمة الوقود والخبز والدواء. وأعلن حمدوك في خطاب ألقاه قبيل انطلاق تظاهرات الـ30 من يونيو عن قرارات حاسمة في مسار الفترة الانتقالية في غضون الأيام المقبلة، سيكون لبعضها أثر كبير سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.