أعلن خبير المياه الدولي أستاذ الجيولوجيا والموارد الطبيعية بكلية الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة د. عباس شراقي أن الضغط الإقليمي والدولي يُعجل بالتوصل لاتفاق بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) حول ملف سد النهضة، خلال الأيام المقبلة، وذلك تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.
مشيراً إلى المواقف الإقليمية والدولية (من دول ومنظمات) والذين دعوا إلى التوافق وعدم اتخاذ أي قرار منفرد بخصوص مياه النيل.وأوضح شراقي لـ«البيان» أن الدبلوماسية المصرية نجحت بشكل كبير جداً في إثارة الملف في المنظمات الإقليمية والدولية، لاسيما في مجلس الأمن، الذي شهد شبه إجماع من جميع الأعضاء على ضرورة التوصل لاتفاق وعدم اتخاذ أي قرار أحادي، مع دعم مسار الاتحاد الأفريقي وتدخله في الملف.
وتابع: «مصر مُصرة على دور مجلس الأمن، على رغم اعتراض الجانب الأثيوبي الذي رأى أن مجلس الأمن ليس له علاقة بالملف، وشرح وزير خارجية مصر سامح شكري طبيعة الموقف وخطورة الملء دون التوصل لاتفاق وتداعيات ذلك على الأمن والسلم، نظراً لما قد يؤدي إليه من ردود أفعال تشعل التوترات في القارة، وهو ما يجعل دور مجلس الأمن مبرراً وتدخله لمنع أي تهديد للأمن والسلم الدوليين».
وشدد على أن «القاهرة أبدت ثقتها في دور الاتحاد الأفريقي، واعترافها بنتائج الاجتماع الأخير، وأبلغت مجلس الأمن بنتائج الاجتماع.. وصار الملف مؤقتاً في يد الاتحاد الأفريقي، من خلال اللجان المشكلة وخمسة خبراء معينين من قبل الاتحاد، وخلال عشرة أيام ستظهر النتائج الأولية».
وأوضح خبير المياه الدولي، إنه من المتوقع أن يتم التوصل لاتفاق، على أساس أن الدول الثلاث لديهم إرادة سياسية من أجل التوصل لاتفاق، لاسيما وأن أديس أبابا شعرت بأن الملف أخذ منحنى قوياً بوصوله إلى مجلس الأمن، وإجماع أعضاء المجلس على التفاوض وعدم اتخاذ أي إجراء يعوق العملية التفاوضية (الملء تحديداً).
خطورة
واستبعد إمكانية أن يتبنى الجانب الإثيوبي سياسة المراوغة أو استهلاك الوقت في المفاوضات الجديدة، موضحاً أنه «في الوقت الحالي لا مجال لذلك.. أثيوبيا كانت قادرة على الملء منذ شهر مضى، لاسيما أن الأمطار كانت أقوى من معدلاتها في شهر مايو، لكنها لم تقم بذلك لأنها تدرك خطورة الملء قبل التوصل لاتفاق».
