تقارير « البيان»

أزمة الوقود تنعش السوق السوداء في السودان

بات شح الوقود هاجساً يؤرق كل صاحب مركبة أو آلية تعتمد على المحروقات، وفي ظل الأزمة التي باءت محاولات السلطات في تداركها نشط ضعاف النفوس الذين استغلوا الأزمة لتحقيق مكاسب مالية، ضخمة عبر المتاجرة بالوقود في السوق السوداء، وهم يتحصلون عليه بوسائل غير مشروعة، إذ بلغ لتر البنزين الواحد أكثر من مئة جنيه، وقد يصل إلى مئتين في بعض الولايات البعيدة.

يقول أحمد إنه يقضي سحابة يومه زحفاً بسيارته في الطوابير المتراصة بمحطات الوقود آملاً في أن يروي عطشها الذي طال واستطال لشهور، فأحمد مثل غيره من أصحاب مركبات الأجرة المتهالكة التي تأثرت بالأزمة الخانقة التي تشهدها في المحروقات، فرغم زيادة تعرفة لتر الوقود لأكثر من الضعف إلا أن الأزمة لا تزال ماثلة، مما انعكس سلباً على بقية القطاعات المرتبطة بالوقود مثل المواصلات والكهرباء سيما محطات التوليد الحراري.

أما عوض وهو صاحب مركبة نصف نقل يؤكد أنه يعمل يوماً ويغيب يوماً بسبب شح الوقود إذ يقضي ساحبة يومه زحفاً في (صفوف) الطلمبات حتى يتمكن من العمل في اليوم التالي. ويضيف: «البنزين متوفر في السوق الأسود ولكنه غالٍ لا يمكننا شراؤه إلا للضرورة»، ويشير عوض بسبابته إلى طابور السيارات ويقول «انظر غالبية تلك المركبات يستغلها تجار السوق الأسود بعد قيامهم بإجراء تعديلات على خزانات الوقود فيها بزيادة سعتها، ومن ثم تفريغه وبيعه بأسعار مرتفعة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات