«كورونا بموريتانيا»: فحوصات وفوبيا «حجر صحي»

مع تزايد الإصابات بفيروس «كورونا» في موريتانيا، فتحت السلطات ثلاثة مراكز صحية عسكرية ميدانية في مناطق متفرقة من العاصمة نواكشوط، بهدف مواجهة تفشي الوباء. ويشرف على هذه المراكز أطباء متخصصون وممرضون مدربون على إجراء الفحوصات المخبرية للكشف عن الفيروس.

مع بدء فتح المراكز أصبح الإقبال عليها يزداد يوماً بعد يوم. مئات الفحوصات يجريها موريتانيون لمعرفة إصابتهم بالمرض الذي انتشر بشكل كبير في البلاد.

مريم أحمد حضرت لأحد المراكز بالعاصمة من أجل إجراء الفحص. كانت مريم تعيش حالة من الخوف بعد مخالطتها لأحد المصابين، لكنّها قرّرت أخيراً أن تجري الفحص، وقد أظهرت النتيجة خلوها من الفيروس. تقول مريم إنها ستعود إلى البيت أكثر التزاماً في تطبيق الإجراءات الوقائية لتفادي الإصابة بالمرض.

تضحيات الطواقم

تقدم الطواقم الطبية الموريتانية تضحيات كبيرة في مواجهة «كورونا»، ويرابط أغلب الأطباء في المستشفيات الخاصة بمرضى الجائحة من أجل علاج المرضى. وقد أصيب الكثير من الأطباء بالفيروس، لكن هذا لم يثنهم عن مواصلة عملهم الإنساني من أجل إنقاذ حياة المواطنين الذين لم يدركوا جيداً حجم الخطر الذي سببه «كورونا» للعالم.

يتوقع أغلب الموريتانيين أنهم قد أصيبوا في بداية العام بالمرض لأنهم شعروا بأعراض شبيهة بتلك التي يسببها الفيروس، لذا يقبل الكثير منهم لمعرفة ما إذا كانوا قد أصيبوا سابقاً بالمرض واكتسبوا أجساماً مضادة ضد الفيروس. هذه الفرضية أكدتها نتائج لمشتبه بهم أجروا الفحوصات ليتأكدوا أنهم أصيبوا من قبل.

خوف من الحجر

 ينتاب الكثير من الموريتانيين رعب من الحجر الصحي لأسباب كثيرة من بينها فوبيا الأماكن المغلقة، ما يستدعي تدخّلاً لأطباء نفسيين وأخصائيين اجتماعيين. ورغم أن السلطات وضعت فريقاً متخصصاً في مجال الطب النفسي إلا أن البعض ما زال يعيش فوبيا الإغلاق، ويفضل كتمان المرض على إعلانه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات