حشود سودانية توجه رسائل تحذيرية لـ"الثورة المضادة"

خرج اليوم الثلاثاء آلاف المتظاهرين السودانيين في العاصمة الخرطوم وولايات أخرى، للمطالبة بتحقيق السلام والعدالة، كأهداف لثورتهم التي اندلعت قبل عام ونصف وأطاحت بالرئيس عمر البشير بعد 30 عاما على حكمه، بالرغم من إغلاق قوات الأمن والجيش وسط العاصمة تماماً بالأسلاك الشائكة والسيارات المدرعة.

ودعا رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك المتظاهرين للتعبير السلمي عن مطالبهم خلال التظاهرات المقررة اليوم. وحذر حمدوك مما وصفه باستغلال البعض للتظاهرات بهدف إحداث حالة من عدم الاستقرار.

وأكد تجمع المهنيين السودانيين الجسم الذي يقود الحراك الشعبي في البلاد أن مواكب اليوم تمثل رسالة لقوى الثورة المضادة المتربصة بأن مطالب الثوار لا توقف دونها، ولفت إلى أن أبرز تلك المطالب تولّي مجلس الوزراء المدني لملف السلام العادل المستدام وتحقيقه بالمخاطبة الجادة لجذور الأزمة السودانية عبر مائدة واحدة دون تجزئة، بجانب إصلاح المنظومة العدلية.

وعزلت مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، أم درمان، الخرطوم بحري) عن بعضها بعد إحكام إغلاق الجسور التي تربط بينها بواسطة أرتال من سيارات القوات النظامية، ومنع حتى أصحاب الاستثناءات من عبورها عدا القوات النظامية، بل حتى حركة قوارب الصيد الصغيرة على النيل توقفت تماماً، بجانب توقف كامل للحركة في كل شوارع الخرطوم الرئيسية، كما واصلت الأسواق والمحال التجارية إغلاق أبوابها لليوم الثاني، إذ بدأت تلك الاجراءات منذ أمس الاثنين.

وأكدت السلطات السودانية أن تشديد الاجراءات الهدف منه حماية المواكب من اي انفلات يمكن أن تقوده خلايا من منسوبي النظام المخلوع، وشددت على أن سلامة وأمن المتظاهرين السلميين على رأس أولوياتها، كما ناشد رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك المتظاهرين بالالتزام بسلمية الحراك، واليقظة والحذر.

وفي أم درمان خرج حوالى 2000 متظاهر في شارع رئيسي بعضهم يحمل أعلام الحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة في إقليم دارفور ويحملون لافتات من القماش كتب عليها «مجرمو الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية».

وفي بُرّي شرق الخرطوم تجمع قرابة 2000 متظاهر في ميدان وسط الأحياء وتحدث إليهم احد منظمي التظاهرة، حسب مراسل فرانس برس، قائلا «هذا الموكب لتصحيح المسار وليس لإسقاط الحكومة».

وأضاف هاتفاً في المتظاهرين «لدينا مطالب تحقيق السلام العادل والقصاص والعدالة للشهداء وإصلاح الوضع الاقتصادي وتعيين ولاة مدنيين للولايات».

وفي عطبرة شمال الخرطوم، وهي المدينة التي بدأت فيها الاحتجاجات ضد البشير في ديسمبر 2018، خرجت تظاهرة من ثلاثة آلاف شخص يحملون أعلام السودان ويهتفون «حرية سلام وعدالة حكم مدني كامل».

كذلك أكد شهود عيان خروج آلاف المتظاهرين في ولايات اقليم دارفور غرب البلاد مثل مدن الفاشر في شمال دارفور والضعين في شرق دارفور وزالنجي في ولاية وسط دارفور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات