الجزائر.. طفرة «كورونا» تبقي الحدود مغلقة

تشهد الجزائر طفرة في تفشي فيروس «كورونا»، ما دفع المسؤولين المعنيين للتشديد على الإجراءات الاحترازية، والتأكيد على بقاء الحدود مغلقة، إلى حين انتهاء الجائحة.

ودعت اللجنة الوزارية للفتوى في الجزائر، اليوم الاثنين، إلى الالتزام الكلي والصارم بالإجراءات الوقائية، حفاظاً على المصلحة العامة.

وبعد أن شدّدت على أهمية المرافق العامة، وعلاقتها بمقاصد الشريعة الإسلامية، أكدت اللجنة ضرورة تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة،

وأبرزت اللجنة أهمية تحقيق مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع، في الاستفادة من المرافق العامة، وفقاً لوكالة الأنباء الجزائرية.

كما دعت اللجنة إلى الحضور «الإيجابي» في الفضاءات المشتركة، من خلال منظومة من السلوكيات الاجتماعية الإيجابية، الواجب الالتزام بها في المرافق العامة، ومن بينها، احترام قواعد السير وقوانين المرور، استعمال الأقنعة الواقية، واحترام التباعد الجسدي.

وطالبت بالاستمرار في «دعم جهود أسرة الجيش الأبيض من المصالح الصحية والطبية في وطننا، في سهرها وسعيها وتفانيها من أجل حماية حياة المواطنين، ووقوفها في خط الدفاع الأول لمواجهة وباء «كورونا»، مع الالتزام بالمسؤوليات الصحية الأخرى».

الإشاعات

كما حذرت من «الإشاعة والأخبار الكاذبة، التي تفضي إلى الخوف والهلع، وتقوم على التهويل والتهوين»، مذكرة أنه «لا يجوز نقل المعلومة إلا بعد التأكد من صحة صدورها من جهة مختصة موثوقة». وطالبت ببعث روح التفاؤل والطمأنينة، وتجنب رسائل اليأس والقنوط والمبالغة في التخويف «مع الأخذ بكل أسباب الاحتياط والعلاج».

لكن في الوجه الإيجابي للوضع الوبائي، سجلت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات اليوم، 303 حالات شفاء جديدة من «كورونا»، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، وهي الحصيلة الأكبر منذ اكتشاف الوباء في البلاد، نهاية فبراير الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن جمال فورار، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العلمية لرصد ومتابعة الفيروس، عن تسجيل 8 وفيات جديدة، بزيادة 3 حالات عن اليوم السابق، ليصبح بذلك مجموع الوفيات 905.

كما تم رصد 298 إصابة جديدة، بتراجع 7 إصابات عن اليوم السابق، بينما يوجد 42 مريضاً في العناية المركزة.

حدود مغلقة

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أعلن مساء الأحد، تواصل غلق كامل حدود البلاد، حتى انتهاء وباء «كورونا»، وتزامن الإعلان مع طفرة في انتشار العدوى.

وأمر تبون عند ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، بـ «الإبقاء على الحدود البرية والبحرية والجوية مغلقة، إلى أن يرفع الله عنّا هذا البلاء»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

يأتي ذلك، في حين تم إدراج الجزائر في قائمة مقترحة، تشمل 14 دولة، سيسمح لمواطنيها بدخول الاتحاد الأوروبي، اعتباراً من الأول من يوليو. وأرجأ الاتحاد قراره النهائي، حول القائمة، نتيجة خلافات بين أعضائه.

وبعد ثلاثة أسابيع من اتخاذ أول تدابير الحجر، برزت عدة بؤر عدوى في الجزائر، خاصة في ولاية سطيف (شرق) وجنوب شرقي البلاد، ويعود ذلك، وفق السلطات، إلى عدم احترام إرشادات الوقاية.

ودان تبون «تصرفات بعض المواطنين، الذين يريدون إيهام غيرهم بأنّ الوباء مجرد خرافة مختلقة لأغراض سياسية»، في إشارة إلى الحراك الاحتجاجي، الذي يسعى إلى اكتساب زخم جديد في الولايات. وأمر الرئيس الجزائري بـ «تشديد العقوبات على كلّ المخالفين لإجراءات الوقاية، أفراداً أو جماعات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات