الأردن يتحرّك لمواجهة قرار ضم الضفة

أردنية ترفع يافطة ضد الضم خلال تظاهرة في عمّان | إي.بي.إيه

بذل الأردن جهوداً دبلوماسية مكثفة إقليمياً ودولياً في مواجهة القرار الإسرائيلي المرتقب بضم أجزاء من الضفة الغربية، فقبل أيام توجه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إلى رام الله، للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأكد خلال اللقاء أن قرار الضم خطر غير مسبوق على العملية السلمية، وسيقتل حل الدولتين، وينسف كل الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، ويحرم كل شعوب المنطقة من حقهم في العيش بأمن وسلام واستقرار».

نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق الدكتور جواد العناني أكد أن «الأردن يحاول إيقاف مخطط الضم إدراكاً منه لخطورة القادم، مشيراً إلى أن إسرائيل تواجه ضغوطات داخلية وخارجية، من أجل عدم تنفيذ قرار الضم، وهي ضغوطات آخذة بالتزايد، وهنالك احتمالية أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الردود». وأشار إلى أنه في حال طبقت إسرائيل هذا القرار «هنالك تأثيرات متعددة على الأردن، ومن أهمها أن الحدود الأردنية تصبح بشكل كامل مع الجانب الإسرائيلي، بدلاً من حدود أردنية فلسطينية، إضافة إلى التضييق الاقتصادي على أهل الضفة، ما قد يدفعهم للهجرة والتوجه إلى الأردن، الأردن في هذه الحال سيضطر إلى إغلاق الحدود والمعابر».

وأضاف في تصريحات لـ«البيان»: من الملفات المهمة والحساسة التي ستتصدر المشهد ملف المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتأثر الوصاية الهاشمية بما يحصل، علاوة على جوانب عديدة، وهذا قد يؤدي إلى حدوث مواجهة حقيقية بين الأردن وإسرائيل قد تؤدي إلى وقف التنسيق، وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي، وتهديد الاتفاقيات الموقعة.

وقت التحرك

رئيس لجنة فلسطين النيابية، يحيى السعود أكد أنه لا وقت للبيانات وإعلان مواقف، وإنما الوقت للتحرك واتخاذ الخطوات الفعلية، داعياً الحكومة الأردنية، التي تملك أوراق ضغط متعددة أن تفعل هذه الأوراق، ومن أهمها إلغاء اتفاقية وادي عربة، واتفاقية الغاز، إضافة إلى إمكانية سحب السفير الأردني من تل أبيب وقطع العلاقات.

أضاف: «لا بد أن يستشعر الإسرائيلي بالجدية وبخطورة قطع العلاقات، أضف إلى ذلك أهمية وجود موقف عربي حازم إزاء ما يحدث، فعلياً. إسرائيل متضررة من توتر العلاقات، فهنالك 365 كم حدود مشتركة، ويهمها أن تكون حدودها آمنة، مشروع الضم يؤثر سلباً على السيادة الأردنية، وينهي مشروع قيام الدولة الفلسطينية، ويقتل جهود السلام».

دور مهم

ومن جهته قال الخبير الاستراتيجي د.عامر السبايلة: إن الضغط الدبلوماسي يلعب دوراً مهماً في إضعاف قدرة إسرائيل على القيام بهذه الخطوة، ولكنه لا يعول عليه بأن يكون رادعاً، فإسرائيل تقوم بما تريد عبر تكتيكات محسوبة وخطوات واضحة، وتدرك كيف تتعامل مع العقلية الأمريكية والأوروبية وأن تبقي نفسها دائماً في مركز القوة.

ويعتقد السبايلة أن الإسرائيليين يريدون المستوطنات الكبرى، وإذا تحدثوا عن الضم التدريجي، ستقلب بوصلة الأمور عكس ما نشتهي، بحيث تتضاعف مراكز القوة لديه، ويضعف حالة الضغط عليه، فالطرح الذي يقوم على التأجيل هذا المشروع غير مرجح وإنما تنفيذ تدريجي بحسب المعطيات المتوفرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات