ميليشيات إيران تتكبّد الخسائر في سوريا

جانب من مناورات إسرائيلية في الجولان المحتل أ.ف.ب

تزايدت الضربات المجهولة ضد المواقع الإيرانية خلال الشهر الجاري، حيث بلغت، وفق رصد ومتابعة خاصة لـ«البيان»، نحو ضربة عسكرية كل ثلاثة أيام، تستهدف مناطق ذات أهمية عسكرية بالغة، من حيث الإنتاج العسكري، ومستودعات السلاح، كان آخرها استهداف مواقع عسكرية إيرانية في مدينة السلمية بريف حماة، واستهداف مقار عسكرية للحرس الثوري الإيراني، في ريف البوكمال؛ أبرز المواقع الإيرانية في سوريا. الضربات التي يرجّح أنها إسرائيلية، كبّدت الميليشيات الإيرانية خسائر فادحة، حيث الحرس الثوري الإيراني ينتشر على بعد 50 كيلومتراً من الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة في الجنوب السوري.

أهمية استراتيجية

تركيز الضربات كان يدور على المناطق الشرقية في سوريا، حيث الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لإيران بحكم قربها من العراق وارتباطها بميليشيات الحشد في العراق، ونظراً للأهمية التي توليها إيران للمنطقة الشرقية في دير الزور، كشفت وكالة «تسنيم» الإيرانية السبت الماضي، عن زيارة سرية لقائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآني.

الزيارة التي كشفت عنها وسائل إعلام إيرانية السبت الماضي، فيما جرت في وقت سابق تزامنت مع الضربات الجوية للمواقع الإيرانية، إذ أفادت مصادر إعلامية محلية بمقتل 6 من الحرس الثوري الإيراني ومن بينهم جنسيات أفغانية وعراقية.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إسرائيلية عسكرية، بأن كثافة الهجمات ضد أهداف إيرانية في سوريا تهدف إلى إفشال محاولة إيرانية جديدة لتطوير «الصواريخ الدقيقة»، التي تعمل عليها ضمن الأراضي السورية.

تسريب معلومات

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الهجوم الأخير في سوريا والمنسوب لإسرائيل أسفر عن مقتل ستة عناصر من ميليشيات مؤيدة لإيران في سوريا، بعضها من جنسيات سورية، في أول تعليق من الصحافة الإسرائيلية على الضربة.

من جهة أخرى، لم تعترف إسرائيل حتى الآن بمسؤوليتها عن الضربات التي تستهدف المواقع الإيرانية في سوريا، إلا أن الإعلام الإسرائيلي طالما يتابع عن كثب هذه الضربات ويسرب بعض المعلومات عن طبيعتها وتفاصيلها، فيما يؤكد محللون وخبراء عسكريون أن إسرائيل هي المسؤولة عن هذه الضربات، وهي مستمرة لشل قدرة الميليشيات الإيرانية في سوريا ومنعها من تطوير قدراتها العسكرية على الأرض السورية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات