أحلام أردوغان التوسعية تتحول إلى كوابيس

بعد سنوات من التدخل التركي في سوريا والعراق، وليبيا وحلمها التوسع في المنطقة، لم يحقق الرئيس طيب رجب اردوغان أياً من أحلامه بل بالعكس تحولت أحلامه إلى كوابيس في ظل الهبة الدولية ضد التدخلات الخارجية التركية وما اعقبها من وعيد وتهديد بعقوبات وردع عسكري.

إعلان القاهرة حسب عدد من المحللين يشكل كابوساً لمن صب الزيت على الحرب في ليبيا وأجج الصراع طمعاً في النصيب الأكبر من ثروات ليبيا، حيث إن جلوس أطراف النزاع في ليبيا إلى طاولة حوار لن تكون تحت رعايته من أجل التوصل لحل سياسي للأزمة بل ان اردوغان سيكون معزولاً عن أي تحرك في ليبيا مثلما تم تحييده عن الصراع السوري. الرحلة الطويلة المليئة بالمغامرات التي بدأها الرئيس التركي أصبحت على وشك الوصول إلى محطة النهاية.

مغامرات أردوغان غير المحسوبة تعبّر حسب عدد من المختصين،عن تخبط كبير في السياسة الخارجية وفقدان للبوصلة في تقدير المصالح التركية العليا، ما قد يؤدي به إلى دفع ثمن قراءاته الخاطئة، فلم تكن تخلق توازناً عسكرياً في ليبيا للتفاوض، إلا لأن طموحاتها مبالغ فيها، حيث إنها لا ترغب في إنهاء النزاع الليبي، لكن تدفعه إلى الدخول في مرحلة جديدة. هذا بالإضافة للتوترات والردود التي أثارتها تركيا من قِبل الاتّحاد الأوروبي والعالم العربي رداً على ترسيم الاتفاقية الأمنية مع ليبيا والاعتداء الصريح على حقوق قبرص في المياه الاقتصادية علماً أن الحدود الليبية البحرية في اتفاقية أردوغان مع السراج التي بررت بها تركيا تنقيبها على الغاز تقع تحت يد القوات المسلحة والبرلمان الذي رفض وأبطل هذه الاتفاقية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فضح أردوغان أمام العالم بتأكيد انه يمارس لعبة خطيرة في ليبيا فالتهديدات الإرهابية في ليبيا بدعم أردوغان سيجعل فرنسا قريبة من الدخول في جبهة جديدة ضد الإرهاب بقارة أفريقيا، حيث رسمت باريس خط الدفاع الأول في منطقة الساحل الأفريقي ثم الثاني سيكون في ليبيا دعماً للجيش الوطني.حيث إن العالم ترك أردوغان يخلق فوضى في سوريا، لكنه لن يدعه يكررها في ليبيا، فأمريكا وهي الطرف الأكبر في حلف الناتو مع بريطانيا وألمانيا بدأت تعترض على تركيا وتدخلها في ليبيا في ظل إمعان انقرة في تجاوز كل الخطوط الحمراء في ليبيا.

الدول الغربية وجهت تحذيرات مهمة لأنقرة لكي تتنبه وتراجع سياساتها ، لأنها ستواجه دولاً كبرى .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات