قبل بضعة أيام من الموعد المعلن لإعلان إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الفلسطينية، وصل وفد أمريكي إلى إسرائيل لبحث الموضوع، لكن الوفد لم يعقد بعد اجتماعات مع القيادة الإسرائيلية، ولم يحدد مواعيد لذلك، وفقاً لما نقلت وكالة معا الفلسطينية، عن صحيفة «إسرائيل اليوم»، والتي قالت إنه من المتوقع أن يلتقي المبعوث آفي بيركوفتش، والسفير الأمريكي ديفيد فريدمان، وعضو لجنة رسم الخرائط سكوت فيث، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية غابي أشكنازي.
الصحيفة أضافت أن هناك احتمالاً أن تعقد لجنة رسم الخرائط الإسرائيلية في هذه المرحلة، اجتماعات مع بيركوفيتش.
ووصل بيركويتش الجمعة، رفقة السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، ومسؤولين كبار آخرين، في إطار مواصلة البيت الأبيض البحث في قرار الضم، حيث يقوم الجانبان الإسرائيلي والأمريكي بفحص مقترحات، منها إمكانية ضم 30 ٪ من أراضي الضفة دفعة واحدة، أو بالتدريج، بإعلان ضم المستوطنات الكبرى.
وأشارت إلى أن هناك جدلاً حول الأغوار المحاذية للحدود مع الأردن.
الرئاسة الفلسطينية، من جانبها، جددت أمس، رفضها مخططات الضم بكل أشكالها.
وصرح الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، بأن الموقف الفلسطيني متمسك بحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
وجدد أبو ردينة التأكيد على أنه إذا أقدمت إسرائيل على الضم، فعليها تحمل المسؤولية الكاملة، باعتبارها دولة احتلال.
وحدة الفلسطينيين
ورحب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل رجوب، بالدعوات إلى توحيد الجهود الفلسطينية لمواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية.
وقال إن «أيادي فتح ممدودة دائماً للوحدة ورص الصفوف، والوحدة الوطنية، هي إحدى أهم ركائز النضال الوطني الفلسطيني، والتي من دونها لا يمكن التصدي للاحتلال ودحره، ولا يمكن التصدي لمخطط الضم».
وأضاف أن «الخطر الراهن، المتمثل بصفقة القرن الأمريكية، ومخطط الضم، مصيري ووجودي، يهدد القضية الفلسطينية بالتصفية، ما يتطلب منا جميعاً أن ننحي جانباً جميع خلافتنا الداخلية، وأن نتوحد في جبهة موحدة».
وفي الأثناء، عقدت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، أمس، مؤتمراً تحت شعار «موحدون في مواجهة قرار الضم» الإسرائيلي لأراضٍ فلسطينية.
ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، إلى اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، للاتفاق على قرارات مشتركة في مواجهة مخطط الضم الإسرائيلي.
وأكد أن «المسؤولية الوطنية، تتطلب التأكيد على جديتنا لمواجهة مشاريع التصفية، من خلال استعادة الوحدة الوطنية»، داعياً منظمة التحرير، إلى سحب اعترافها بإسرائيل، كخطوة استراتيجية جامعة لمواجهة التحديات.
كما أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، أن «أقصر الطرق لمواجهة الضم، هو إنهاء الانقسام، ويجب سحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، وتعميق عزلة الاحتلال، ومحاسبته دولياً».

