أكد وزراء الخارجية العربية مجدداً، الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ولحمتها الوطنية واستقرارها ورفاهية شعبها ومستقبله الديمقراطي، مشددين على ضرورة العمل على استعادة الدولة الليبية الوطنية ومؤسساتها لدورها في خدمة شعبها بعيداً عن أية تدخلات خارجية.جاء ذلك في ختام أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية التي عقدت عبر تقنية الفيديو كونفرنس، وذلك بناءً على طلب مصر لبحث تطورات الأزمة الليبية.

وأكد المجلس، أهمية الحل السياسي الشامل للأزمة الليبية ودعمه للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات في 17 ديسمبر من العام 2015، مشيراً إلى أهمية دور جميع المؤسسات الشرعية المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي، ومخرجات مختلف المسارات الدولية والإقليمية وآخرها مؤتمر برلين. وشدد على الدور المحوري والأساسي لدول جوار ليبيا، وأهمية التنسيق فيما بينها على صعيد جهود إنهاء الأزمة الليبية.

وشدد المجلس على رفض وضرورة منع التدخلات الخارجية أياً كان نوعها ومصدرها والتي تسهم في تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا، وانتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح، بما يهدد أمن دول الجوار الليبي والمنطقة.

وأكد المجلس، أن التسوية السياسية بين جميع الليبيين بمختلف انتماءاتهم هي الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار إليها، والقضاء على الإرهاب، معرباً عن القلق الشديد من أن التصعيد العسكري الخارجي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا، ويهدد أمن واستقرار المنطقة ككل، بما فيها المتوسط، وشدد على ضرورة وقف الصراع العسكري.

كما شدد المجلس على رفض كافة التدخلات الأجنبية غير الشرعية التي تنتهك القوانين والقرارات والأعراف الدولية، وتسهم في انتشار الميليشيات المسلحة الإرهابية الساعية لنشر أفكار التطرف وتغذية العنف والإرهاب، مطالباً بسحب كافة القوات الأجنبية الموجودة على الأراضي الليبية وداخل المياه الإقليمية الليبية، وحذر من مغبة الاستمرار في العمل العسكري لتحريك الخطوط التي تتواجد عليها الأطراف حالياً تفادياً لتوسيع المواجهة.

ورحب بكافة المبادرات والجهود الدولية وجهود دول الجوار الرامية إلى وقف العمليات العسكرية، واستئناف العملية السياسية في ليبيا برعاية الأمم المتحدة، وفي هذا السياق الترحيب بـ«إعلان القاهرة» بشأن ليبيا.

وشدد المجلس على أهمية قيام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإلزام الجهات الخارجية كافة بإخراج المرتزقة من جميع الأراضي الليبية، والعمل على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا ضمن مسار الحل السياسي، وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها وفقاً لخلاصات مؤتمر برلين.