بعد خسارة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر تسبب بها فيروس «كورونا»، قررت ليال تسليم مكتبها الصغير الذي استأجرته نهاية العام الفائت، عندما أسست مشروعها الخاص الأول، «لكن كورونا وانهيار الليرة السورية أجهضا حلمها».
تشرح ليال بأنها ككثير من الشباب السوريين حاولت تأسيس عملها الخاص، كي لا تبقى رهينة للوظائف. وحيث إنها تحمل شهادة في الإعلام وعملت سنوات في هذا المجال، قررت تأسيس عمل لها ضمن اختصاصها، وتشاركت مع عدد من الزملاء لتقديم خدمات تصوير ومونتاج وغيرهما. تقول: «الوضع الاقتصادي بشكل عام سيئ في سوريا، لكنه اليوم أصبح أكثر سوءاً، لهذا قررت تسليم المكتب كي لا أتكبد المزيد من التكاليف مقابل مردود قليل». وحوّلت ليال عملها للواقع الافتراضي، ومن بقي يعمل معها يمارس مهامه من المنزل.
مشكلة ليال تعرّض لها عدد من السوريين من رواد الأعمال، وتحمّل جميعهم الخسارة بمفردهم مع غياب وجود أية جهة داعمة للمشاريع الصغيرة والنامية. ويشرح علاء وهو أحد رواد الأعمال أسس خدمة تقديم الهدايا كنوع من صلة الوصل بين المسافرين وأقاربهم داخل البلد.بيئة تعليمية
وأطلق ناشطون مبادرة حملت اسم (Start-up Make-up)، هدفها توفير بيئة تعليمية لأصحاب المشاريع الناشئة تساعدهم في مواجهة الظروف الصعبة التي يتعرضون لها، مع إمكانية توفير تمويل لعدد من المشاريع الناجحة في نهاية التدريب. ويشرح وائل بلال مدير المشروع المجاني المقدم من فريق سند التنموي، أن أصحاب الشركات الناشئة يعانون من ضعف التفكير المرن لمواجهة الظروف الطارئة وتعديل خططهم بما يناسب الظروف الجديدة، بالإضافة إلى عدم امتلاكهم أدوات فعّالة تساعدهم على إدارة فرق العمل الخاصة بهم.
