يقوم اعل الشيخ ولد بيدية، وهو شاب موريتاني من شريحة الصم وأستاذ للغة الإشارة بمركز تعليم وتأهيل الصم، بحملات تحسيسية عبر تقنية الواتساب والفيسبوك لهذه الفئة المهمّة في المجتمع من أجل التقيّد بالإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» من خلال استوديو صغير أقامه في بيته، بحثّهم على ارتداء الكمامات والتزام التباعد الاجتماعي وغسل الأيدي، فضلاً عن البقاء في البيت وعدم الخروج منه إلا للضرورة القصوى.

تتفاعل شريحة الصم مع الأستاذ اعل الشيخ بشكل كبير كونه الوحيد الذي يتيح لهم فضاء مفتوحاً يوجّههم منه ويقدم لهم جديد الوباء في البلاد، لذا يعتبرونه مرجعاً بشأن كل ما يقال وينشر عن «كورونا».

وتشير فاطمة بنت محمد، من شريحة الصم أيضاً، إلى أن هذه الشريحة منسية كثيراً من المجتمع وتتعرض أحياناً للكثير من السخرية، بل إن الكثير من الناس يرفض أن يتعامل معهم أو حتى التحري لمعرفة ما يريدون. وتشير فاطمة إلى أن قناة الموريتانية هي المؤسسة الإعلامية الوحيدة في البلاد والتي تعترف بالصم من خلال فتح الباب أمام صحافيين من لغة الإشارة للعمل فيها وعرض قضايا الصم ومشاكلهم عبر التلفزيون لأول مرة من خلال إعطاء مساحة لهم في النشرات والبرامج، لكنها تطالب بالمزيد.