وسط تلال غور الأردن القاحلة، ترسم الفنانة الفلسطينية خديجة بشارات، مشاهد لجرافات وعمليات هدم، للتعبير عن مخاوفها مما قد يحدث لمجتمعها البدوي المعزول، حال أقدم الاحتلال الإسرائيلي على ضم المنطقة، ضمن أراض في الضفة الغربية المحتلة.

تقول خديجة بشارات «37 عاماً»، التي تقيم في مخيم بدوي في شمال غور الأردن: «نسمع قرارات الضم هذه كثيراً، والاحتلال إنه بده يمارسها قريباً، فهذا بيؤثر على نفسيتنا وعلى نفسية الأطفال اللي عندنا، نحن متخوفون من مشروع الضم هذا، فالواحد مش عارف شو بدو يصير مستقبلاً، يعني نحنا قاعدين هنا في منطقة محاطة بين حاجز الحمرا ومعسكر جيش ومستعمرة، فالواحد لقدام مش عارف هم شو بيفكروا».

وتشير بشارات إلى أنها تحاول التعبير عن مخاوفها وشعورها بالقلق من خلال الرسم، ومن بين اللوحات التي رسمتها لوحة بالألوان المائية تصور نساء تجمعن حول منزل مهدم ومشهد جرافة صفراء تقترب من كوخ بدوي.

وتضيف خديجة، وهي أُم لثلاثة أطفال: «أنا عن طريق لوحاتي أوصل للعالم الخارجي والشعب العربي كله يعني عن طريق لوحاتي بأوصل لهم كيف ممارسات الاحتلال علينا، وكيف الانتهاكات اللي بتصير علينا، عن طريق لوحاتي أنا، كل يوم هدم، وكل يوم مصادرة، وكل يوم إخطارات، هذا الشي نواجهه بشكل شبه يومي، وهذا بيؤثر كمان كيف الواحد بيطور أفكاره لمواضيع الرسم».

وتوضح خديجة أنها تشعر بأنها محاصرة، بعيداً عن المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، ومُعرضة لأن تهدم إسرائيل الأكواخ التي أقامها مجتمعها في المزارع.

بدوره، أوضح محمود، زوج خديجة أن مجتمعهم سيمثل تحدياً للضم الإسرائيلي.

وأضاف: «ثابتين وصامدين في أرضنا، إحنا رافضين أصلاً الضم كامل، قطعياً، مش رايحين نوافق على هذا الشي حتى لو إجباري، رايحين نقاوم في السبل الموجودة عندنا».