أثّرت جائحة كورونا على خيار العودة لدى اللاجئين السوريين المتواجدين في الأردن، حيث أصبح هذا القرار رهيناً لعوامل عديدة لم تكن بالحسبان، فالكثير من العائلات التي كانت تستعد للعودة ألغت خيارها ولم تعد تفكر به.

اللاجئة السورية أم ثائر التي كانت تتجهز للعودة إلى درعا بعد مكوثها في الأردن منذ عام 2013 ألغت هذه النية تخوفاً من الوضع الصحي وعدم قدرتهم على الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. تقول أم ثائر: «كورونا بدد حلمنا في العودة إلى وطننا، ولن نعود إلا في حال تم اكتشاف اللقاح وحصل الجميع عليه، وبات الوضع آمناً في كل مكان».

وأضافت:«إننا كعائلة عددنا 7 من بينهم كبار بالسن و 4 أطفال نقلق بشأنهم وبشأن مستقبلهم، فهم أمانة في أعناقنا. المعيشة في الأردن ليست سهلة ولكنها آمنة اكثر من نواح مختلفة.

فهنالك فحوصات دورية للفيروس ونلتزم بالاجراءات المفروضة علينا حفاظاً على الصحة العامة، علاوة على أن هنالك فرصاً للشباب للعمل وتحسين دخل الأسرة، لو ذهبنا الآن مع الجائحة والوضع الاقتصادي الصعب سنواجه المر ونحن في غنى عن هذه الخطوة».

قرار طوعي

المحلل السياسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، د. زيد النوايسة يعتبر أن عودة اللاجئين السوريين قرار طوعي ولكنه مرتبط بعوامل عديدة من أهمها الموقف الدولي من الأزمة السورية، اللاجئون السوريون في الأردن اغلبهم من مناطق درعا وحوران وهي مناطق آمنة والأعداد الكبيرة عادت من قبل «كورونا»، هذه الجائحة ستؤثر نوعاً ما على هذا القرار لأن هنالك جوانب عديدة تأخذها الأسر بعين الاعتبار، أبرزها صحة العائلة والأطفال وهل يوجد رعاية صحية، إضافة إلى أن المخيمات منذ بداية الأزمة وهي مغلقة على نفسها وهي خالية من الحالات وبالتالي الوضع مستقر.

وأضاف: «أيضا اللاجىء يفكر من ناحية أساسية في الوضع الاقتصادي وكيف له أن يتعايش مع انهيار الليرة السورية وقلة فرص العمل، وقانون قيصر الذي فرض عليهم، فحياة اللاجىء في الأردن أفضل نسبياً من ذهابه هو وأطفاله إلى المجهول».