بدأت استعدادات الاحتلال الإسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية، على قدم وساق، وعقدت الاجتماعات الأمنية مع كافة القيادات الإسرائيلية.
حيث تدارسوا كل السيناريوهات المتوقعة خلال المرحلة الجديدة في إسرائيل، مثل خروج مظاهرات أو إطلاق نار على المستوطنين، أو عمليات طعن، أو مشاركة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في رفض الخطة، بجانب خطوات دبلوماسية من الأردن.
استبعد مراقبون دخول الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في صدام مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، كما حدث في انتفاضة عام 2000، أو حصار المقاطعة كما حدث وقتها، وقد يضطر الاحتلال إلى تعزيز قواته في مناطق السلطة الفلسطينية، مع تركيز الاحتلال هذه الفترة على الأغوار.
الأول من يوليو المقبل، موعد الاتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مع وزير الأمن بيني غانتس، لتطبيق قرار ضم 30 في المئة من أراضي الضفة الغربية، وسط مخاوف أمنية من خروج الأمور عن السيطرة، سيناريو قد يدفع لمواجهة عسكرية مع غزة، فخلال الأسابيع الأخيرة، عززت قوات الاحتلال من حشودها العسكرية على حدود القطاع.
بالتزامن مع الحديث عن تجارب تحاكي تدريبات إسرائيلية، مع روبوتات بدلاً من الجنود، وحوامات وأجهزة رصد متقدمة على حدود غزة، فعدوان عام 2014، كانت بداية مشاحناته في الضفة الغربية، وانتهى بعدوان شامل على غزة.
وبات المجميع الدولي يرفض خطة الضم، ويؤكد أنها نهاية حل الدولتين، والكل يدعو نتانياهو للتراجع عن الضم، ويهدد بعقوبات، فكل الخطابات الدولية، تستنكر خطة الضم.
ومقابل هذا الرفض، والسيناريوهات الصعبة التي تتوقعها إسرائيل، بدأت فعلياً أولى خطواتها للضم على أرض الواقع، ببناء جسر هوائي من بلدة أبو ديس، يربط مستوطنات الداخل بمستوطنات الضفة الغربية. المشروع جاء بالأساس، من أجل خدمة المستوطنين، وسيمتد الجسر إلى 8 كيلومترات، بتكلفة ربع مليار دولار، أطلقوا عليه اسم «الطريق الأمريكي».
