تضغَط الولايات المتحدة على لبنان، عبر سفيرتها في بيروت، لإعادة إحياء ملف التفاوض على ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.
وقالت صحيفة «الأخبار» اللبنانية، في عددها الصادر اليوم الخميس، إنه «في إحدى المرات التي زارَت فيها السفيرة الأمريكية، دوروثي شيا، بعبدا، تطرّقت من جملة المواضيع التي أثارتها مع الرئيس ميشال عون، إلى ملف الترسيم البري والبحري مع فلسطين المُحتلّة، من باب أن حلّه سيُساعِد في تهدئة الأجواء بالجنوب وكل لبنان».
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، قولها إن «عون بدأ منذ حوالى شهر، يُسرّ إلى مقرّبين منه نيته إحياء التفاوض، لأن هذه الخطوة ستُخفّف الضغط عن لبنان»، معبّراً بشكل غير مباشر، عن استيائه من طريقة إدارة الملف سابقاً.
وأشارت إلى أن عون ينطلق من الدستور اللبناني، الذي ينيط به وحده صلاحية التفاوض، وعقد المعاهدات الدولية، فيقول إنه في صدد العمل داخل الحكومة لاتخاذ قرار نقل الملف من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ليكون بين يديه، عبرَ آلية جديدة، تُحدد من أين يبدأ التفاوض، وكيفيته، وعلى أي أسس.
وأكدت المصادر أن «السفيرة الأمريكية، وخلال لقائها عون، طرحت ملف الترسيم، لكن من دون التوغّل في تفاصيله»، أي أنها «لم تُعطِ إشارة لوجود مبادرة أو رغبة لاستئناف العمل به».
وقالت إنه «لا معلومات بشأن وجود نية لدى عون استرداد الملف»، مشيرة إلى أنه «ليسَ في عهدة أحد، بل في عهدة الدولة اللبنانية كلها، وهناك تناغم في الموقف حوله».
