في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الليبي، أمس، المنطقة الممتدة بين وادي جارف إلى منطقة الوشكة غرب مدينة سرت، منطقة عمليات عسكرية، أكدت مصادر لـ «البيان»، أن سبعة بوارج حربية تركية، تتحرك منذ فترة قبالة خليج سرت، استعداداً لتنفيذ مخطط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأدى إصرار أردوغان على الهجوم على سرت، إلى إلغاء الاجتماع الرباعي بين وزيري خارجية ودفاع روسيا، مع نظيريهما التركيين في أنقرة الأحد الماضي.
ووفق ذات المصادر، فإن هناك اتفاقاً بين موسكو وباريس والقاهرة، على منع أردوغان من تنفيذ خطته لاحتلال سرت، لأسباب عدة، منها الأبعاد الاستراتيجية لخليج سرت، في قلب الضفة الجنوبية للمتوسط، والأبعاد الاقتصادية، باعتبارها بوابة منابع الثروة في البلاد، والبوابة البحرية للإقليم الجنوبي المرتبط بالصحراء الكبرى، ومنطقة الفصل بين شرقي وغربي البلاد، إضافة إلى احتوائها على عدد من المنشآت المهمة، التي يحاول الأتراك إخضاعها لسلطاتهم، كقاعدة القرضابية، وميناء سرت البحري.
وأبرزت المصادر، أن القوى الإقليمية والدولية، تستند في موقفها الرافض للمخطط التركي، إلى أن الجيش الليبي نفذ كل ما طلب منه دولياً، وخاصة في ما يتعلق بالانسحاب من الحدود الإدارية لإقليم طرابلس، وأن سرت تقع خارج تلك الحدود. إلى ذلك، دعا مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية، أمس، حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى التعامل مع أنقرة، وقال «لا يمكن لحلف الأطلسي أن يدفن رأسه في الرمال، في ما يتعلق بتصرفات تركيا الأخيرة».
