يستظل نايف وهدان، مع أبنائه بظل شجرة في وسط الحقل، يتلذذون بأكل شرائح البطيخ، وهو فاكهة يحبها الفلسطينيون ويقبلون عليها في أشهر الصيف.
ويمثل حصاد البطيخ في العادة فرصة ثمينة للربح الوفير بالنسبة للمزارعين على غرار وهدان في قطاع غزة. ويقول وهدان في المساحة الخضراء النضرة: «البطيخ مفيد، يعني كله مفيد للصحة، ومفيد لقطاع غزة كلها، يعني أنت عارف الجو شديد الحرارة، لما بيجي الواحد بياكل له بطيخة، شقحة بطيخة زي هيك، ببرد على جسمه».

ويشير أدهم البسيوني، المسؤول بوزارة الزراعة، إلى أنّ المزارعين المحليين ينتجون 50000 طن من البطيخ في الموسم، ما يضعه في مصاف المحاصيل الزراعية الرئيسية في القطاع، مضيفاً: «هذه الكميات جرى التأثير عليها في ظل أزمة كورونا من خلال فرض الحجر الصحي، الأمر الذي قلل كمية الإقبال، نتيجة الظروف السائدة، وبالتالي طبعاً تدني الأسعار، وهذا ما ينعكس سلباً على مصلحة المزارع».
وأدى عدم استلام الموظفين الحكوميين في الضفة وغزّة منذ مايو الماضي، إلى إجبار المزارعين على خفض الأسعار بسبب عدم قدرة السكان على احتمال الثمن المعتاد للفاكهة البالغ خمسة أو ستة شيكل «1.5 دولار». وتساور المخاوف نايف وهدان من احتمال تراجع الأسعار بشكل أكبر إذا لم يتحسن الوضع الاقتصادي الداخلي، قائلاً: «هذه البطيخة ممكن إنها يعني تجيب سعر، هذه فيها خمسة كيلو، ممكن تجيب لها خمسة شيكل ستة شيكل، حسب السوق طبعاً وإن شاء الله بيجي سوق كويس، كله مربوط بالرواتب، إذا استلم الموظفون يعني ممكن إنه الأسعار تتحسن، وإذا ما يحدث ذلك فسوف يظل سعره».
