أعادت جائحة «كورونا» أساليب النقل التقليدية بعدما أصبحت شبه منقرضة في العديد من المجتمعات. في مخيم الزعتري للاجئين السوريين أصبحت الحاجة إلى أداة للتنقل أمراً ضرورياً، سيما وأن المخيم خضع لإجراءات الإغلاق ضمن تدابير الوقاية، فأصبح خالياً من السيارات التي كانت تأتي من محافظات قريبة للعمل داخله.
في العادة، يستخدم سكان المخيم الدراجات الهوائية، وكذلك الطنبر (عربة يجرّها حمار)، الآن بعد الجائحة زادت أعداد مقتني الدراجات، وأصبح الطنبر بديلاً للمركبات، إذ تخرج النسوة به إلى مراكز التسوق، ويلجأن إليه في الحالات الطبية الطارئة إذا تأخرت سيارة الدفاع المدني.
أبو وسيم خلف (32 عاماً) وهو أحد مستخدمي الدراجات الهوائية والطنبر يقول: فعلياً أصبحت الآن معظم أسر المخيم لديها دراجة ولا مانع لديها من استخدام الطنبر. ويضيف أن اللاجئين السوريين لا يستطيعون اقتناء السيارات، وهي لديها مرونة وقدرة كبيرة على التكيف مع الظروف ومتطلبات المرحلة.
بائع الدراجات أيسر بقاعي يضيف: الجائحة زادت من الطلب على الدرجات بشكل كبير، فأصبح هنالك ما يستدعي اقتناء هذه الوسيلة، على اختلاف أنواعها وأسعارها، المخيم بيئته صعبه وشوارعه ليست مريحة ومراكز التسوق التي به معظمها بعيدة عن القطاعات، بالتالي دراجة عليها سلة تستطيع حل إشكالية كبيرة.
