في ظل انتشار الوباء القاتل، يمثل إنشاء «صندوق أفريقيا لمكافحة فيروس كورونا»، واحدة من أبرز خطوات مكافحة الفيروس المستجد، في القارة التي تعاني بعض دولها من الفقر والمرض، ما جعل الوباء المميت حملاً إضافياً على دول القارة وشعوبها.

وانتُخب الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية المصري لشؤون الصحة والوقاية، نائباً لرئيس الصندوق.

ونقل موقع «الوطن» المصري عن تاج الدين قوله، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «dmc»، إنّ ذلك حدث بدعم الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرؤساء الأفارقة، مشيراً إلى أن هذا الصندوق يهدف لجمع الأموال، من أجل دعم بعض الدول غير القادرة على مكافحة الفيروس.

واعتبر الدكتور سعيد حساسين عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري اختيار مصر رئيساً للصندوق بمثابة دليل قاطع على تقدير القارة السمراء للدور الرائد، والمحوري، الذي تقوم به مصر تجاه الدول الأفريقية.

وقال، في بيان له اليوم، إن مصر أرست مبدأ التعاون الدولي في مواجهة فيروس «كورونا»، وتحرص دائماً على تقديم المساعدات الطبية والصحية لجميع دول أفريقيا حتى قبل ظهور الفيروس.

وقال: إن الدكتور محمد عوض تاج الدين ستكون لديه القدرة والكفاءة في إدارة هذا الصندوق أفضل إدارة باعتباره واحداً من أبرز العلماء على مستوى العالم.

التوافق الأفريقي

وكان الرئيس السيسي أعلن في مارس الماضي أهمية التوافق بين زعماء أفريقيا على إنشاء صندوق لتوفير الموارد اللازمة لدعم جهود مكافحة تفشي وباء «كورونا» في القارة.

وجاء الاتفاق على إنشاء الصندوق، خلال قمة مصغرة، عبر وسائل الاتصال، شارك فيها السيسي، وجمع القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، وهم رؤساء جنوب أفريقيا، كينيا، مالي، الكونغو الديمقراطية، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، قبل انعقاد قمة العشرين.

وفي أبريل وافقت مفوضية الاتحاد الأفريقي على إنشاء صندوق قاري لمكافحة «كورونا» بتمويل أوليّ، قوامه 12.5 مليون دولار، لتوفير استجابة منسقة قارية للفيروس.

وأسهمت الدول الأعضاء بالمفوضية بـ4.5 ملايين دولار، لتعزيز قدرة المركز الأفريقي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها.

وتأتي أهمية الصندوق بحسب تاج الدين، نظراً لأن بعض الدول الأفريقية تعاني من المشاكل الصحية، ولديها الملاريا والدرن والإيبولا، وأن فيروس «كورونا»، أضاف عبئاً آخر على الأمراض المنتشرة في أفريقيا.

«الصحة العالمية»

وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت مراراً من أن انتشار الفيروس آخذ بالتسارع في القارة الأفريقية.

وقالت المديرة الإقليمية للقارة الأفريقية لدى المنظمة، ماتشيديسو مويتي، في 11 يونيو: إن الوباء آخذ بالانتشار خارج العواصم، والمدن الكبرى، وإن شح الاختبارات ومعدات الوقاية اللازمة يقوض فرص التعامل مع المرض.

وأضافت أنه لا يبدو أن السلطات تخفق في تعقب حالات الإصابة الخطيرة وحالات الوفاة.

وكانت أفريقيا حتى وقت قريب أقل قارات العالم تأثراً بالوباء.