منذ الجمعة الماضية، تم تسجيل مئات الجرائم التي ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعة في ترهونة وبني وليد والأصابعة وقصر بن غشير.

والتي ارتكبها مرتزقة أردوغان في حق مدنيين عزل وموظفين حكوميين وعناصر أمنية، على مرأى ومسمع من بعثة الأمم المتحدة، والمراقبين الدوليين، وحكومة الوفاق، وتراوحت بين الإعدامات الميدانية والاعتقال التعسفي والتعذيب واقتحام المنازل ونهب محتوياتها وحرقها وسلب الأملاك العامة والخاصة وتخريب المنشآت، وصولاً إلى إتلاف المزارع وسرقة المواشي من خيول وإبل وأغنام.

كما لم تسلم مقبرة ترهونة من الحرق وانتهاك قبور الموتى وحفر بعضها لحرق ما تبقى من جثث أصحابها في مشاهد لم يسبق أن سجلتها الأحداث المشابهة في العالم.

انتهاكات موثقة

وأكدت لجنة رصد وتوثيق الانتهاكات في ترهونة، أن الميليشيات قامت بعمليات تعذيب لأبناء قبيلة المدينة ومن تم اعتقالهم بصورة لا تمت للقيم الدينية والإنسانية بأية صلة، مشيرة إلى أن عناصر الميليشيات نفذت إعدامات جماعية وفردية لمناصري المؤسسة العسكرية، وتصفية العديد من رجال الأمن والمواطنين بدم بارد، بعد أن اقتحمت مراكز الشرطة ومديرية الأمن.

ونقلت مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد موثقة لعمليات نهب المحلات التجارية، ومنها الفضاء التجاري الضخم بترهونة الذي تعرض لسرقة محتوياته ثم اقتحامه بالدبابات في استعراض للقوة من قبل جماعات المرتزقة والإرهابيين.

وقال مصدر عسكري لـ«البيان» إن جميع الانتهاكات التي ارتكبها مرتزقة أردوغان وميليشيات الوفاق موثقة، وستعرض على المجتمع الدولي لفضح حقيقة العصابات المسلحة المحلية والوافدة التي تمارس عمليات إبادة وحشية ضد الليبيين.

وأضاف أن الانتهاكات طالت الأحياء والأموات، والأخضر واليابس، والحرث والنسل، وأثبتت مرة أخرى حقيقة الجماعات الإرهابية التي يخوض الجيش الوطني معركته ضدها منذ العام 2014، متابعاً أن عناصر المرتزقة والإرهابيين قامت بتصوير ونشر جرائمها ظناً منها أنها انتصرت في الحرب، بينما هي أعلنت إفلاسها وهزيمتها الأخلاقية والقانونية والاجتماعية والإنسانية.

وأدانت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة، الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها مرتزقة أردوغان في بعض المناطق المجاورة للعاصمة طرابلس خاصة مدينة ترهونة ومنطقة قصر بن غشير والعربان وبعض البلدات الأخرى، بعد السيطرة عليها بغطاء جوي تركي.

وكشفت أن ميليشيات الوفاق ترتكب انتهاكات جسيمة في المناطق التي دخلتها؛ تتمثل في إزهاق الأرواح، ونهب الممتلكات الخاصة، وسلب المرافق والمنشآت العامة، والأعمال الانتقامية بما فيها قتل الجرحى داخل المستشفيات.

من جانبها دعت البعثة الأممية إلى ليبيا حكومة الوفاق إلى فتح تحقيق في عمليات النهب وتدمير الممتلكات في ترهونة والأصابعة. فيما أعرب السفير الألماني في ليبيا أوليفر أوكزا، عن صدمته إزاء التقارير الواردة عن انتهاكات حقوقية فظيعة في مدينة ترهونة، عقب دخول ميليشيات موالية لحكومة فايز السراج المنطقة.