شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، على أهمية التعاون بين الدول الأفريقية للحد من آثار تفشي فيروس كورونا في القارة الأفريقية .

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في قمة مصغرة عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع عدد من القادة الأفارقة، بما فيهم أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، وعلى رأسهم الرئيس سيريل رامافوسا، رئيس جنوب إفريقيا والرئيس الحالي للاتحاد، والرؤساء الحاليين للتجمعات الاقتصادية الإقليمية المختلفة في إفريقيا، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وفق ما قال السفير بسام راضي الناطق باسم الرئاسة المصرية.

وأكّد راضي، أن القمة المصغرة ركزت على متابعة نتائج القمم السابقة بشأن تداعيات انتشار جائحة كورونا على الدول الإفريقية، ومناقشة سبل التعامل مع هذه الأزمة حالياً ومستقبلاً.

ولفت السيسي خلال القمة، إلى أن مواجهة جائحة كورونا تستدعي التعاون الوثيق بين الدول الأفريقية في إطار شامل للحد من الآثار والتبعات السلبية لانتشار الفيروس في أفريقيا، لاسيّما من خلال مواصلة حض المؤسسات المالية الدولية وشركاء القارة على تقديم الدعم الاقتصادي للدول الإفريقية، لا يما من خلال تخفيف وإعفاء الدول الأفريقية من أقساط الديون المستحقة عليها.

وأشار الرئيس المصري إلى الحاجة لمواصلة العمل الإفريقي المشترك والبناء على النجاحات التي تحققت خلال الأشهر الماضية، واستثمار ما أفرزته هذه الأزمة من إيجابيات، وعلى رأسها قدرة القارة الأفريقية على التكاتف والترابط بين الشعوب ومؤسسات دولها في إطار من العمل الجماعي لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات المماثلة.

وشدّد السيسي على ضرورة الاستمرار في دعم الأطقم الطبية الإفريقية في مكافحة انتشار فيروس كورونا، والعمل على توفير احتياجات القارة من المستلزمات والمعدات الطبية، ومواصلة العمل على دعم الدور المهم للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض، وصندوق الاتحاد الإفريقي لمكافحة تفشي فيروس كورونا في إفريقيا.

مستعرضا أبرز المساعدات الطبية العينية التي تقدمت بها مصر لعدد من الدول الأفريقية الشقيقة. وجدد السيسي، التأكيد على أن مواجهة تداعيات انتشار وباء كورونا ينبغي أن تتم بالتوازي مع باقي الجهود القارية لمكافحة مختلف المخاطر التي تهدد أمن واستقرار الدول الأفريقية، خاصةً الإرهاب والفكر والمتطرف.