مطاعم سوريا بين مطرقة «كورونا» وسندان الغلاء

مجرد العثور على طاولة في أحد المطاعم في دمشق القديمة كان أمراً شبه مستحيل قبل بضعة أشهر فقط، فيما انقلب الحال الآن بتوفّر الطاولات وندرة الزبائن، إلى درجة أن أصبح قطاع المطاعم في سوريا بأكمله ضحية بين مطرقة قيود فيروس «كورونا» وسندان الغلاء الذي أصبح حائلاً بين الناس والتردد على المطاعم.

ولم يفلح قرار الحكومة السورية بتخفيف إجراءات العزل العام وإعادة فتح المطاعم، في إنعاش القطاع بعد أن أصبح الكثير من المطاعم مهجوراً. ارتفعت الأسعار لمستويات غير مسبوقة لا يستطيع رواد المطاعم تحمّلها، بعد إغلاق شهرين وأوضاع اقتصادية تفاقمت بفعل الحرب والعقوبات.

ويقول يوسف معراوي، وهو صاحب مطعم في دمشق القديمة: «مصروف كبير كان على الأشخاص، على الزبائن، وبنفس الوقت نعاني اليوم من ارتفاع المواد، بصراحة أصبحنا متفاجئين، نقرأ أرقاماً مرتفعة جداً، فهناك ضغط على الطرفين، على الزبون وعلى أصحاب المنشآت».

بدوره، يرى موسى الشدايدة، وهو مدير مطعم، أنّ الغلاء سيؤثّر على كل مصلحة المطاعم، في ظل عدم إقبال الزبائن، مضيفاً: «لا أتوقع الزبون الذي كان يتردد على المطعم ثلاث أو أربع مرات، من الممكن أن يأتي مرة واحدة فقط، وربما لا يأتي أصلاً بسبب الغلاء».

إلى ذلك، يقول محمد، موظف وزبون لأحد المطاعم: «بس تجي ع المطعم عم تفوت ما فيه حدا الآن، أنا قاعد هون متعود أشرب كاسة عصير، الآن شو استفدت أنا؟، ما فيه حدا بالمطعم، يعني زاد الاكتئاب اكتئاب». ويشير أصحاب مطاعم، إلى أنّ سعر الوجبة في مطعم تضاعف ووصل إلى مستويات مفاجئة. ويظهر السوريون الراغبون في الاسترخاء حالياً وهم يجلسون على الأرصفة بجوار المقاهي، التي لم يعد في مقدورهم التردد عليها، في عطلة نهاية الأسبوع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات