حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في ليبيا شهدت قفزة هذا الشهر، وألقت السلطات الصحية بالمسؤولية على أكبر تفشٍّ في مدينة سبها الجنوبية، على عودة العالقين الذين تقطعت بهم السبل خارج البلاد.

وأعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض الأسبوع الماضي رصد أكثر من 90 حالة إصابة جديدة بالمرض في سبها بعد أسابيع من ظهور بضع عشرات فقط من حالات الإصابة المؤكدة في أنحاء ليبيا.

وقال بدر الدين النجار، رئيس المركز الوطني لمكافحة الأمراض: «قبل رجوع العالقين كنا سنجتاز هذه الأزمة بسلام. ت

تذكرون، فحتى نتائج التحاليل كانت تخرج بعد سبعة أو ثمانية أيام وكانت كلها سالبة، رغم أن العينات كانت من مختلف المناطق والمدن في ليبيا. لكن عودة العالقين كانت علامة فارقة في الوضع الوبائي وظهور الانفجار الوبائي في سبها، هذا أيضاً أسهمت بشكل كبير في تفاقم الوضع الوبائي».

وبحلول يوم الثلاثاء، سجلت ليبيا 332 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، بينها 142 حالة في سبها ومعظم الباقين شمال غربي البلاد.

وأضاف النجار: «مدينة سبها منذ بداية اكتشاف المرض فيها وانتشاره الحقيقة لم تراعِ الإجراءات الوقائية والاحترازية، وكان هناك تهاون واستخفاف بهذه الإجراءات، فاستمروا في فتح الأسواق والتجمعات في الأسواق بشكل كبير، ولم يلتزموا بالحظر الذي تم إقراره».

انتشار الفيروس

وأردف: «أيضاً الكارثة الكبرى التي حصلت في مدينة سبها، نحن كمركز أو لجان استشارية طلبنا من الأهالي عدم مغادرة المدينة عندما اكتشفت البؤرة الوبائية لعدم نشر المرض إلى المدن المجاورة والمناطق المجاورة والمدن الأخرى في البلاد، ولكن لم يتم الالتزام بهذه النصيحة، وخرجت عائلات بالمئات من مدينة سبها، وكانت هناك أعداد كبيرة مصابة، وانتشر المرض في أكثر من مدينة».

وحذرت هيئات صحية ليبية ودولية من المخاطر العالية لأية موجة إصابة بفيروس كورونا في ليبيا حيث قوّضت سنوات الفوضى والحرب النظام الصحي.

وأغلقت ليبيا حدودها في مارس لوقف انتشار الفيروس، لكنها بدأت الشهر الماضي ترتيب رحلات جوية لإعادة الليبيين العالقين في الخارج من دون إجراء الحجر الصحي.

وعزا المركز الوطني لمكافحة الأمراض حالات سبها إلى العالقين العائدين إلى ديارهم، على الرغم من أن مدير المكتب الإعلامي بالمركز الطبي بالمدينة محمد قرين قال إنهم لم يحددوا بعد «المريض صفر» الذي تسبب في نشر عدوى المرض.