على الرغم من تراجع الإصابات والخوف من انتشار فيروس «كورونا» على المستوى العالمي، إلا أن المخيمات في عمق الصحراء في منطقة الركبان على الحدود السورية الأردنية، لا تزال تخشى تفشي هذا الفيروس في المخيم الهزيل. المخيم اعتمد منذ البداية على المساعدات الخاصة، بسبب التجاذبات الإقليمية والدولية حوله، وقد تعثر وصول مساعدات الأمم المتحدة الطبية، ما دفع المسؤولين في المخيم إلى الاعتماد على مبادرات خاصة، تساندها مساعدات فردية من خارج المخيم.وفي مبادرة «على قدر المستطاع»، يحاول القائمون على المخيم تأهيل بعض الفتيات على الرعاية الصحية، والتمرن على بعض العمليات الصحية، مستخدمين أجهزة طبية بدائية، وهذا أضعف الإيمان، من أجل التعامل مع أبسط الأعراض أو الأمراض الطارئة.

بتول الخير، فتاة تقيم في المخيم، بدأت بدورات تدريبية مع بعض الفتيات على قياس الضغط. وتستعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأطباء يزودونها بالمعلومات الضرورية من أجل أن تتعلم وتعلم الفتيات الأخريات في المخيم.

مبادرة شخصية

وتقوم بتول بمبادرة شخصية بالتواصل مع الأطباء من أجل توجيهها حول كيفية التعامل والاحتراز من الفيروس، كما تقوم بحملة توعية في المخيم، علّها تتمكن من الحد من انتشار الفيروس، في وقت تعجز فيه المنظمات الدولية عن الوصول إلى المخيم.ولعل الأمر الوحيد الذي ساند سكان المخيم في أزمة كورونا، هو العزلة الطبيعية التي يعيشها سكانه، إذ فُرض عليهم العزل «المخيمي» رغماً عن إرادتهم.