«هنالك قرية تُسمّى رنتيس.. ولو سلّمناها للفلسطينيين لأصبحنا في مرمى النيران.. فكيف نُسلّمها»؟ هذا ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حرفياً، خلال خطابه الشهير في البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» عشية ما عُرف بـ«اتفاق الخليل» عام 1995.

واليوم إذ يدور الحديث عن ضم قرى في منطقة غربي رام الله، فلا غرابة أن تكون رنتيس الواقعة في أقصى الشمال الغربي لمدينة رام الله، وعلى بعد أمتار من الخط الأخضر، الذي يفصل الضفة الغربية عن الداخل المحتل، في مقدمة هذه القرى.

فعين الاحتلال على هذه القرية الحدودية و«النفطية» منذ أكثر من 67 عاماً، وتحديداً منذ الهجوم عليها يوم 29 يناير عام 1953، عندما هاجمت عصاباتهم القرية بالمدافع والرشاشات الثقيلة، بهدف ارتكاب مجزرة بحق أهلها والاستيلاء عليها، غير أن الأهالي، نجحوا في صد الهجوم، وألحقوا بالمهاجمين هزيمة نكراء، لدرجة أن قادة الاحتلال شبّهوا فشلهم في الهجوم على لبنان عام 2006 بفشلهم في الهجوم على رنتيس، لينتقم الاحتلال بعد أشهر من قرية قبيا المجاورة، ويرتكب مجزرة رهيبة بحق سكانها.

كركوك فلسطين

في أبريل 2011، أعلن الاحتلال سيطرته على حقلي نفط وغاز في قرية رنتيس، ليطلق عليها الفلسطينيون اسم «كركوك فلسطين» وحاولت السلطة الفلسطينية في حينه، وضع هذا الملف على طاولة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، غير أن جهودها باءت بالفشل، واليوم إذ يكثر الحديث عن ضم القرية، فهذا يُرجّح ضياع الحق الفلسطيني في موارد الحقلين.

يقول حسن وهدان رئيس مجلس قروي رنتيس، إن مساحة أراضي القرية كانت 36 ألف دونم، ولم يبقَ منها سوى 9500 دونم، حيث صادر الاحتلال مساحات واسعة من أراضيها الزراعية، لأغراض استيطانية وتوسعية كما يروي الفلسطيني عصام الرياحي، أن القرية رنتيس باتت محاصرة من جهاتها الأربع.