«العربي لحقوق الإنسان» يستنكر جرائم «الوفاق» ضد المدنيين في ليبيا

استنكر الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، الانتهاكات وجرائم الحرب الممنهجة التي ارتكبتها الميليشيات والجماعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق بحق المدنيين في إطار الأعمال الانتقامية والعدائية، داعياً إلى تحرك دولي لوقف هذه الجرائم ومحاسبة الجناة.

وعبر الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، في بيان، عن قلقه البالغ من تواتر التقارير المتعلقة برصد وتوثيق الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ارتكبتها الميليشيات والجماعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق بالعديد من المناطق والمدن بمحيط العاصمة طرابلس بليبيا، وذلك في أعقاب العمليات العسكرية التي شهدتها هذه المدن ودخول وانتشار العديد من الفصائل والميليشيات والجماعات العسكرية المسلحة وغير النظامية التابعة لحكومة الوفاق لتلك المناطق.

وفي ضوء التقارير التي توفرت لدى الاتحاد العربي لحقوق الإنسان من عدة مصادر، وتقارير الرصد والتوثيق الميدانية التي قامت بها المنظمات الأعضاء بالاتحاد العربي لحقوق الإنسان بليبيا، فإن الاتحاد يطالب مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيله باتخاذ الإجراءات العاجلة لحماية المدنيين بمختلف المناطق والمدن الواقعة بمختلف مناطق ليبيا وبمحيط العاصمة الليبية طرابلس تحديداً، كما يحمل الاتحاد العربي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان، ويطالبه بتحمل مسئولياته المعنية بحماية حقوق الإنسان وتفعيل آلياته الخاصة بالمساءلة والمحاسبة عن جميع الانتهاكات والجرائم والتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي ارتكبتها حكومة الوفاق متمثلة في فصائلها وجماعاتها العسكرية التي اقتحمت تلك المدن خلال الأيام الماضية، وارتكبت بموجب ما تم رصده وتوثيقه العديد من الانتهاكات وجرائم الحرب التي تستدعي التحقيق فيها والمحاسبة الدولية عنها.

وأعرب رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان عيسى العربي، عن بالغ القلق الذي يراود المجتمع الدولي مما يتعرض له المدنيون بتلك المناطق على أيدي الفصائل والجماعات العسكرية، لا سيما ما تم رصده بشكل واسع من انتهاكات وجرائم حرب ممنهجة ارتكبت بحق المدنيين في إطار الأعمال الانتقامية والعدائية، حيث تمثلت تلك الجرائم والانتهاكات في القتل خارج إطار القانون، لا سيما بمدينة ترهونة التي تم رصد عملية تكديس مئات الجثث بمستشفياتها، بالإضافة إلى جرائم حرب تمثلت في قتل الأسرى والمصابين، لا سيما الجرحى والمصابين المتواجدين في المستشفيات لتلقي العلاج، كما تسببت في زيادة معاناة المدنيين ونزوح ما يقارب العشرين ألف مدني من مناطقهم، لا سيما بمدينة ترهونة والأصابعة التي يتعرض المدنيون فيها الى أبشع صور الانتهاكات والجرائم اللاإنسانية وجرائم الحرب على أيدي المليشيات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق.

وفي هذا الصدد طالب رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برئاسة ستيفاني ويليامز لتحمل مسؤولياتهم الدولية في حماية المدنيين وحمايتهم مما يتعرضون له على أيدي الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق بالعديد من المناطق في محيط العاصمة طرابلس، لا سيما مدن «ترهونة والأصابعة وعين زارة وصلاح الدين وقصر بن غشير والعربان»، حيث يتعرض المدنيون فيها إلى عمليات انتقام ممنهجة تتمثل في الإعدامات الفردية والجماعية، بالإضافة الى تعرضهم لعمليات التصفية الجسدية التعذيب والمعاملة المهينة وغير الإنسانية، لا سيما من المناوئين لتوجهات حكومة الوفاق أو ممن يشتبه بدعمه أو انخراطه بالجيش الوطني الليبي، إضافة الى حرق وتدمير ونهب المنازل والممتلكات الخاصة والعامة بشكل واسع كجزء من الأعمال العدائية والانتقامية تجاه العديد من الأفراد والجماعات القاطنة بتلك المناطق، وعمليات التدمير والإساءة التي طالت المقابر والمراقد الدينية والممتلكات العامة والسياحية، وهي تمثل في جملتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم حرب خطيرة يجب أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها الدولية في حماية المدنيين بتلك المناطق منها، وتجنيبهم جميع الانتهاكات وجرائم الحرب التي ترتكبها بحقهم الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق، وفي الوقت نفسه مساءلة ومحاسبة مختلف الأطراف المسؤولة والداعمة لتلك الانتهاكات والجرائم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات