مر شهر على حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وعود تحققت كتقديم المتورطين بقمع الاحتجاجات وقتل المتظاهرين إلى العدالة، وفتح ملفات الفساد، فيما تبقت ملفات معقدة مثل سحب سلاح ميليشيا الحشد الشعبي التحضير والخطوات العملية في الحكومة لمواجهة التحديات المالية والصحية المتمثلة بجائحة «كورونا»، إضافة إلى إقامة علاقات متوازنة مع كل من إيران والولايات المتحدة حتى لا يتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات.
بدأ الكاظمي نشاطه بسلسلة من الإجراءات، أهمها إطلاق سراح المتظاهرين الموقوفين، باستثناء المتورطين في إراقة الدماء، وهو ما استجاب له مجلس القضاء الأعلى، لكنه لا يزال لم يفصل في الانتخابات المبكرة، ومحاكمة قتلة المتظاهرين والإطاحة بكبار الفاسدين المعروفين جيداً من قبله باعتباره رئيس جهاز المخابرات، ثم ضبط سلاح الحشد الشعبي إن لم نقل سحبه منه وتسليمه للدولة، وتحرير القضاء العراقي من سطوة الأحزاب والميليشيات، والإسراع في تخفيف أعباء «كورونا» الصحية والاقتصادية والأمنية عن كاهل المواطن الفقير، دون تأخير.
ويدرك الكاظمي، الذي جاء كرئيس للحكومة بما يمكن وصفه بأنه «توافق الضرورة» بين واشنطن وطهران، أن الكتل والقوى السياسية الموالية لإيران تتربص به مع ميليشياتها، وأن التوجه إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة سيكون فرصة لهذه الكتل والقوى السياسية لكسب إعادة انتخابها من خلال جعل نفسها «رأس حربة» موجهة ضد الكاظمي، لذلك فإنه حريص على تأجيل ملف الانتخابات إلى حين بسط نفوذه بالكامل.
وستكون الحكومة العراقية أمام اختبار ضمان تنظيم العلاقة العسكرية مع واشنطن، من دون السماح باستخدام الأراضي العراقية لعمليات عسكرية أمريكية أو ضد أطراف عراقية بلا موافقة بغداد.
وأكد الكاظمي بعد مرور شهر على تنصيب الحكومة أن العراق يمرّ بأزمات وتحديات كبيرة في الجانب المالي وجائحة «كورونا» وانهيار أسعار النفط وغيرها، ووضعنا الخطط لتجاوزها، وهذا ما يتطلب التعاون من قبل الجميع مع الحكومة لوضع البلد على الطريق الصحيح.
