كل ما في الوجود قابل للتغيير إذا توفرت الإرادة والمثابرة، وفي هذا المصنع البسيط ترى أشخاصاً من أصحاب الهمم ينتجون خلف ماكينات الحياكة كمامات ذات جودة عالية، يتم توزيعها على الأسر الفقيرة بالتعاون مع بعض المؤسسات العاملة في قطاع غزة.
وفي زاوية صغيرة يعمل أصحاب الهمم مقابل أجر بسيط كمكافأة مالية لهم، وفق نظام التعاقد اليومي، إلى جانب توفير المواصلات لتيسير حركتهم، ويأمل أصحاب الهمم أن يتم تصدير الكمامات من القطاع إلى الخارج، إذا سمحت إسرائيل بذلك، وهو ما يخلق فرص عمل لعدد كبير منهم.
إجراءات احترازية
منال حسنة، مسؤولة المشاريع والعلاقات العامة بمركز إرادة، تقول لـ «البيان»: «هذا المشروع لإنتاج الكمامات الطبية، جاء لدعم سكان غزة في وقت تطبق فيه الحكومة إجراءات احترازية ضد كورونا، والقطاع بحاجة إلى هذه المستلزمات الخاصة بالوقاية من هذا الفيروس».
وتضيف حسنة أنها تأمل بأن يتم تصدير هذه الكمامات من القطاع إلى الخارج ولا تجد أي صعوبة على المعابر الإسرائيلية، الأمر الذي يخلق فرص عمل لعدد كبير من الأسر المعوزة في غزة، والتي تعيش تحت خط الفقر. وتؤكد حسنة، أن هذا المشروع يعتمد في الأساس على تشغيل مجموعة من النساء والشباب من أصحاب الهمم، لإنتاج الكمامات الطبية اللازمة.
مكافأة مالية
بدورها، تشير خولة سحويل، من أصحاب الهمم، إلى أن المركز يعطي مكافأة مالية لها ولجميع العاملين وفق نظام التعاقد اليومي، إلى جانب توفير المواصلات لتيسير حركتهم ووصولهم إلى المركز، لافتةً إلى أنه من المتوقع أن ينتهي عمل مشروع الكمامات خلال شهر، داعية جميع المؤسسات الدولية والمحلية إلى دعم المشروع، إضافة لتطوير القدرة الإنتاجية.
