أكد عدد من الخبراء والباحثين، أن النظام الإيراني أسهم في نشر فيروس «كوفيد 19» وتفشي وباء «كورونا» داخلياً وخارجياً.
وأوضحوا- خلال ندوة نظمها مركز الإمارات للسياسات عبر الإنترنت مساء أمس بعنوان «إيران ما بعد كورونا: سؤال النموذج والدور»- أن الحكم في إيران تحوّل من نظام ثوري إلى عسكري يحكم باسم الدين، وأن الحرس الثوري يمد نفوذه إلى كل قطاعات الدولة والمجتمع.
وأشار الخبراء إلى أن العقوبات الأمريكية نجحت في تأخير البرنامج النووي وبرامج عسكرية أخرى.
وأضافوا، أن النظام الإيراني رغم العقوبات الأمريكية، والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة «كورونا» لم يُغير سياساته الداخلية والخارجية، وأنه ليس لديه القابلية لإصلاح نفسه.
وشارك في الندوة الدكتور مهدي خليجي زميل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وأليكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، والدكتور جواد صالحي أصفهاني أستاذ الاقتصاد في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، وأدارت اللقاء - عن بُعد - الدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات.
وقالت الكتبي، في افتتاح الندوة، إن إيران من أكثر دول المنطقة تضرراً بوباء «كوفيد 19»، وكثير من المراقبين يعتبرون أن النظام الإيراني بإدارته المتخبطة وسياساته الأيديولوجية أسهم في نشر الوباء داخل البلد بعقده الانتخابات البرلمانية رغم بدء تفشي الوباء، وخارجياً باستمرار تشغيل رحلات شركة طيران ماهان التي كانت تنقل مسافرين مصابين بالمرض دون تطبيق أي شروط صحية.
وأضافت الكتبي، أن أزمة «كورونا» زادت معاناة الشعب الإيراني الذي كان يعاني أصلاً من تبعات العقوبات الاقتصادية الشديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، وهو ما دفع عدداً من النخبة الإيرانية، إلى التحذير من اندلاع أعمال عنف في إيران كردّ فعل على حالة اليأس التي يعيشها الإيرانيون في ظل النظام الحالي.
من جهته، أكد الدكتور جواد صالحي أن إيران عانت من تفشي الوباء بسبب التأخر في الاستجابة، مؤكداً أن النظام الإيراني أعطى الأولوية للحفاظ على الاقتصاد بدلاً من الحفاظ على حياة الناس، لخشيته من انفجار الاحتجاجات الداخلية بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.
وأوضح أن الاقتصاد الإيراني في حالة تدهور بسبب العقوبات الأمريكية وحتى قبل التهاوي الأخير في أسعار النفط، ففي عام 2019 هبطت عائدات النفط الإيرانية إلى أقل من 10 مليارات دولار، في حين أنها بلغت 120 مليار دولار عام 2011.
وأكد أليكس فاتانكا أنه بالرغم من أن أزمة «كورونا»، المترافقة مع التداعيات الاقتصادية للعقوبات الأمريكية، فاقمت من سوء الأوضاع الاجتماعية في البلاد، إلا أن النظام الإيراني بقي مستمراً في نهجه، بينما وأشار الدكتور مهدي خليجي إلى أن إيران شهدت تحولات جذرية في ظل حكم علي خامنئي، فهي تحوّلت من نظام ثوري إلى نظام أمني-عسكري يحكم باسم الدين، موضحاً أن هذا النظام يتحكم بكل مفاصل الدولة ويزداد توغلاً.
