سارعت الأمم المتحدة ودول عدة إلى الاستجابة لدعوات دعم الجهود الدولية لمكافحة جائحة كورونا (كوفيد 19) خلال القمة الافتراضية للتحالف العالمي للقاحات والتحصين التي استضافتها الحكومة البريطانية أمس، حيث أعلنت المملكة العربية السعودية تخصيص المملكة مبلغ 150 مليون دولار كما تعهدت أستراليا بتقديم 207 ملايين دولار لبرنامج لقاحات إقليمي كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يستعد لاستخدام صندوق للطوارئ تبلغ مخصصاته 2.7 مليار دولار في شراء كميات مسبقة من اللقاحات الواعدة لفيروس كورونا في ما دعت الأمم المتحدة إلى أن يكون اللقاح متاحاً لجميع البشر.

طليعة اهتمامات

وأعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في القمة الافتراضية للتحالف العالمي للقاحات والتحصين، وفقاً لما نشرته الوزارة عبر «تويتر»، أنه سيتم تخصيص 150 مليون دولار من المبلغ الذي أعلنته المملكة والبالغ 500 مليون دولار لدعم الجهود الدولية لمكافحة جائحة كورونا، موضحاً أن المحافظة على صحة الإنسان هي في طليعة اهتمامات حكومة المملكة ومقدمة أولوياتها.

بدورها، أعلنت وزيرة الشؤون الخارجية الأسترالية ماريس بين عشية القمة أن بلادها ستتعهد بدفع 300 مليون دولار أسترالي (207 ملايين دولار) لتوفير لقاحات للأطفال في منطقة المحيطين الهندي والهادي. خلال القمة الافتراضية التي شارك فيها أكثر من 50 بلداً و35 رئيس دولة وحكومة، يأمل «التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتحصين» (غافي) جمع 7.4 مليارات دولار لمواصلة الحملات العالمية للتلقيح ضد الحصبة وشلل الأطفال وحمى التيفوئيد التي تأثرت نتيجة وباء كوفيد 19.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس خلال القمة أن أي لقاح مستقبلي ضد فيروس كورونا يجب أن يكون «منفعة عامة عالمية» متاحة للجميع. وقال إن «اللقاح ضدّ كوفيد 19 يجب أن يكون منفعة عامة عالمية، لقاحاً للشعوب»، مشيراً إلى إطلاق عدد من قادة الدول دعوة في هذا الاتجاه. وحضّ الحاضرين «علينا إيجاد وسائل مضمونة لمواصلة التلقيح رغم الوباء، وحين يتم التوصل إلى لقاح ضد كوفيد 19، يجب أن نضمن توفره للجميع».

وفي السياق ذاته، قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يستعد لاستخدام صندوق للطوارئ تبلغ مخصصاته 2.4 مليار يورو (2.7 مليار دولار) في شراء كميات مسبقة من اللقاحات الواعدة لفيروس كورونا المستجد.

من جهته، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى «حقبة جديدة من التعاون الصحي الدولي» وقال جونسون بحسب مقتطفات من خطابه وزعها مكتبه «آمل في أن تكون هذه القمة الوقت المناسب الذي سيجتمع فيه العالم لتوحيد البشرية في المعركة ضد المرض».