تعود تونس بدءاً من اليوم إلى حياتها الطبيعية بعد تعافيها شبه التام من فيروس كورونا. وقال رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ إنّ تونس نجحت في السيطرة على انتشار الوباء.
وأكد وزير الصحة عبد اللطيف المكي إن «تونس أصبحت الآن شبه خالية من فيروس كورونا، ووصلت إلى ما يسمى بمرحلة ذيل الفيروس، ولا بد من عودة الحياة الاجتماعية والاقتصادية من جديد بشكل تدريجي.
وفي السياق، أعلنت الوزيرة لدى رئيس الحكومة لبنى الجريبي أنه بدءاً من اليوم ستنطلق المرحلة الثالثة من الحجر الصحي الموجّه، وسيتم استئناف ممارسة النشاط بنسبة 100 في المئة في للوظيفة العمومية وفي الصناعة وأنشطة أخرى. وسيتم فتح دور العبادة والمطاعم والمقاهي والفنادق وصالات الأفراح، واستئناف بعض الأنشطة الثقافية».
وأوضحت، خلال مؤتمر صحافي أمس، أنّ صالات الأفراح المغلقة ستعاود العمل بطاقة استيعاب لا تتجاوز 50% حتى 14 يونيو، حيث تجري عملية تقييم وإعلان عن الإجراء الجديد لتصبح أكثر مرونة، وستسمح الحكومة بداية من اليوم بالتنقل بين الولايات من دون تراخيص.
نتائج إيجابية
واعتبرت الوزيرة أنّ المرحلة الثانية من الحجر الصحي الموجّه حقّقت نتائج إيجابية وصفتها بالـمكسب الصحي لفائدة تونس،وهو ما سمح بالانتقال إلى المرحلة الثالثة التي تنطلق يوم غد وتتواصل حتى يوم 14 يونيو الجاري.
وأكد وزير الشؤون الدينية أحمد عظوم أنه يعوّل على وعي المواطن التونسي لتيسير إعادة فتح المساجد، عبر احترام الإجراءات الوقائية، محذراً من إمكانية إعادة غلق المساجد في حال عدم احترام الإجراءات الوقائية في المساجد.
وقال الوزير إن الشروط الصحية التي وضعتها وزارة الشؤون الدينية، بالتعاون مع وزارة الصحة، واقعية وقابلة للتنفيذ، مشدداً على أن التقييم سيكون في الأيام الأولى بعد فتح المساجد، مؤكداً أن قرار غلق المساجد في فترة الحجر الصحي كان قراراً صائباً برغم الانتقادات، وقد أعطى نتائج إيجابية على الجانب الصحي، وفق قوله.
إلى ذلك، تم توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية والصحة، حول استغلال أربع طائرات دون طيار لقياس درجات الحرارة لدى المواطنين وتقصّي فيروس كورونا.
وسيتمّ بموجب هذه الاتفاقيّة إجراء مسوحات على نطاق واسع لقيس درجات الحرارة لدى المواطنين في محيط يتّسع قطره إلى 7 كيلومترات، كما أن هذه الطائرات مجهزة بمضخّمات صوتيّة تمكّن من تمرير رسائل تحسسيّة للالتزام بالحجر الصّحي العام واتباع التوصيات الوقائيّة من مخاطر الوباء.
