يرى محللون سياسيون أن قدرة الجيش الليبي على الإطاحة بمشروع أردوغان هو الذي دفع بحكومة الوفاق إلى الموافقة على العودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف وقبول الهدنة بعد أن كانت ترفض ذلك بقوة، حيث انها تناور لالاتقاط الانفاس إضافة إلى وضعية الاضطراب التي باتت عليها أبواق الإخوان خصوصاً من حيث التشكيك في قدرات المرتزقة والإرهابيين على التصدي لتقدم الجيش.

وأكد المحلل السياسي عبد الباسط بن هامل لـ«البيان» أن الجيش ينفذ خطته انطلاقاً من حرفيته العسكرية وكذلك اعتماداً على الدعم الشعبي الذي يلقاه وامتلاكه لأدوات الاطلاع على تحركات الميليشيات وأهدافها الميدانية، مشيراً إلى أن لدى القوات المسلحة الكثير من المفاجآت التي ستطيح بطموحات أردوغان التوسعية وتسقط مشروع الإخوان جملة وتفصيلاً.

واستطاع الجيش أول من أمس بسط نفوذه من جديد على مدينة الأصابعة الاستراتيجية بالجبل الغربي بعد 10 أيام من انسحابه منها، وقال محلل اخر لـ«البيان» من أبرز الاستنتاجات المستخلصة من تلك العودة أن أبناء المدينة والقبائل المجاورة هم من نجحوا في طرد جماعات المرتزقة والإرهابيين بدعم من سلاح الجو الذي وجه ضربات دقيقة لمواقع ميليشيات الوفاق. مشيرا الى ان قبول ميليشيا الوفاق الهدنة ياتي بعد انكسارهم وهم بيحثون عن منفذ.

وجاء تحرير الأصابعة من جديد ليعطي للجيش أسبقية مهمة في محاور القتال في الجبل الغربي وبينها وبين محاور القتال في جنوب العاصمة، إضافة إلى عزل ميليشيات غريان التي يستعد الجيش للإعلان عن تحريرها خلال الأيام القليلة المقبلة.

ما زاد من إثخان جراح مرتزقة أردوغان وحلفائهم، أن الدفاع الجوي للجيش نجح في إسقاط عدد مهم من الطائرات المسيرة، من بينها الطائرة الانتحارية «ابابيل» التي تم تجريب فاعليتها لأول مرة في الغرب الليبي، وأثبتت فشلها في قلب موازين الصراع بعد فشل سابقتيها مسيّرتي «بيرقدار» و«العنقاء».

وفي وقت تدعي ميليشيات طرابلس قبولها المفاوضات، رصد الجيش الوطني الليبي سفينة شحن تركية تحمل آليات عسكرية وهي تصل ميناء مصراتة، قادمة من إسطنبول، قبل ظهر الثلاثاء، حسبما قال الناطق العسكري اللواء أحمد المسماري.

وأضاف المسماري أن السفينة مملوكة لشركة تركية، وكانت تحمل دبابات من نوع إم 60، وتزامن إبحارها مع حركة لفرقاطات تركية كانت قريبة منها في المنطقة.

وأوضح المسماري أن الجيش الليبي رصد أيضا باخرة إيطالية اقتربت من السفينة التركية، ولم تعترضها، كونها ليست مشاركة في عملية «إيريني» الأوروبية.