يلتزم معظم المصريين على ما يبدو بالقانون الجديد الذي يفرض عليهم وضع كمامات في الأماكن العامة، والذي يمثل أحدث تحرك للسلطات لإبطاء انتشار فيروس «كورونا» مع ارتفاع عدد حالات الإصابة المسجلة.

يضيف القانون، الذي بدأ سريانه السبت، إجراءً جديداً للتدابير المطبقة والتي تشمل إغلاق المطارات وحظر السفر الدولي وإغلاق المطاعم وتعليق الدراسة بالمدارس. وقد يتعرّض منتهكو القواعد الخاصة بوضع كمّامات لغرامة تصل إلى أربعة آلاف جنيه أي نحو 252 دولاراً.

وقالت إيزيس وهي تقف بالقرب من متجر وسط القاهرة واضعة الكمّامة: «كان ينبغي أن يحدث هذا منذ البداية، حتى يتعلم الناس الانضباط ويعرفوا القواعد. نحن بلد يحتاج إلى الانضباط».

وسجلت مصر نحو 25 ألف حالة إصابة بالفيروس و959 حالة وفاة. وارتفع عدد الإصابات بشدة خلال الأسبوع الماضي وهو أسبوع عيد الفطر الذي تتجمع فيه العائلات عادة للاحتفال. وتم تأكيد 1536 إصابة جديدة الأحد وهو ضعف العدد المسجل في نفس اليوم من الأسبوع الماضي.

وتطغى فئة الشباب على التركيبة السكانية بمصر لكن مدنها مكتظة ما يجعل التباعد الاجتماعي أصعب على المواطنين.

وعي الناس

وقال شهود من «رويترز»، إن الشرطة في القاهرة منعت الناس من دخول بعض البنوك ومحطات مترو الأنفاق الأحد والاثنين من دون كمامات على وجوههم.

وقال عادل عثمان متحدّثاً من وراء الكمامة وهو يقف في صف انتظاراً لدخول أحد البنوك: «يتبع الناس اليوم القواعد. إن زيادة وعي الناس وامتثالهم للقرار أمر جيد... اليوم يحمي الناس أنفسهم ويحمون منازلهم ويحمون عائلاتهم».

ويشعر بعض الناس بالقلق من أن تزيد القواعد الجديدة من الأعباء المالية على السكان الذين يعيش الملايين منهم في فقر. ويقول عصام سعيد، وهو موظف بمديرية التربية والتعليم بمحافظة بني سويف: «محتاج أوفر يومياً 30 جنيهاً لأسرتي المكوّنة من ستة أفراد لشراء ست كمامات... أي بمعدل 900 جنيه شهرياً، وأنا راتبي كله 2200 جنيه... طيب إزاي؟».

وقالت الحكومة في مايو، إنها ستوفر كمامات قماشية بسعر خمسة جنيهات (0.31 دولار) للكمامة التي يمكن استخدامها لمدة شهر. وقالت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة في بيان، الأحد، إن مصر تتطلع لإنتاج 30 مليوناً من الكمامات القماشية شهرياً لتلبية الطلب المحلي، وستنتج ثمانية ملايين كمامة خلال الأيام المقبلة في إطار تجربة أولية.