فرضت جائحة «كورونا» والإجراءات التي جاءت تباعاً لها من لبس الكمامات والقفازات، في الأردن وغيرها من دول العالم حالة لم تكن موجودة في الشوارع سابقاً، ويلاحظ المشاة الكم الهائل من القفازات الملقاة وبالذات في محيط الأسواق والأماكن التي تستوجب الالتزام بالتعليمات، ورغم وجود سلال المهملات، فهنالك أعداد من الناس كانوا يتخلصون منها في الشارع دون مراعاة لخطورتها.
الشابة العشرينية ناريسا أبو حنا عندما لاحظت هذه المشاهد قررت أن تخرج وأن تجمع بنفسها هذه النفايات التي تعد خطيرة على الصحة وأيضاً على البيئة، تقول: «في البداية نشرت صور هذه النفايات في منصات التواصل الاجتماعي وكتبت التعليقات عليها، ووردتني ردود فعل كثيرة ومتطوعين يرغبون في عمل الخير ومساعدة الأردن في تجاوز أزمة كورونا، ومن ذلك الوقت قررت إطلاق مبادرة «de. Litter».
ناريسا والمتطوعون الذين يبلغ عددهم 30 والعمل قائم على زيادتهم، يستخدمون ملقطاً لالتقاط هذه النفايات، ويحرصون على لبس الكمامات والقفازات، وأن يكون بينهم مسافات تباعد لحمايتهم من أي أضرار.
وأضافت : «عندما بدأت في جمع هذه النفايات، شكرني العديد من الأهالي الخائفين على أطفالهم، فهذه الكمامات والقفازات الملونة لافتة للأطفال، ومن الممكن أن يلمسوها، وقد تشكل خطراً وبالذات إذا كان الفيروس على سطحها».
تحاول ناريسا والمتطوعون التواصل مع أكبر قدر ممكن من الجهات المعنية لدعمهم بالمعدات والمساندة في زيادة أعداد المتطوعين، منذ بدء المبادرة إلى الآن جمعت ناريسا لوحدها ما يقارب 2000 كمامة وقفازة، فخلال الساعة الواحدة تجمع تقريباً 100 عينة من هذه النفايات، وتختلف هذه الكميات وفقاً للمناطق والثقافة السائدة بها.
