كما في كل المخيمات، يمر عيد الفطر باحتفال كبير، وربما أكبر من العالم الخارجي، إذ يصنع اللاجئون فرحتهم بأنفسهم، وهو أكثر ما يحتاجونه للتخلص من الألم والمعاناة.
«كلّي» مخيم في ريف إدلب الشمال، في منطقة أطمة، له من هذا العيد حصة من الفرح والمشاركة في الأعياد، وبدت مظاهر العيد منذ عصر اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك، فمحلات الحلاقة اكتظت بالطفال الذين يريدون أن يكنوا في صدارة الفرحة.
في مخيم كلّي، تسير الحياة بشكل طبيعي، أو بالأحرى، فرض اللاجئون على أن تسير الحياة بشكل طبيعي، فها هو الطفل زكري يحمل صندوق المبيعات في المخيم، وهو عبارة عن صندوق صغير، يحمل عليه بعض المشروبات والأطعمة الخاصة بالأطفال، ويقول في هذا اليوم يجمع الكثير من الأموال، تصل إلى 20 دولاراً في اليوم الواحد، وهو رقم كبير في هذا المخيم.
صالون الحلاقة الذي أسماه صاحبه بصالون الأمل، لم يعد قادراً على استيعاب الزبائن عشية يوم العيد، فالكل يريد أن يقص شعره، من أجل يوم العيد، والخروج بالمظهر اللائق، ويقول صاحب المحل، عمار النعسان، إنه اليوم الوحيد في السنة الذي يعمل فيه الصالون بهذا الشكل، فالكل يريد أن يتجمل في العيد، إنه يوزع الفرحة في قلوب كل اللاجئين.
وفي هذا اليوم، يستبشر اللاجئون خيراً بالمعونات الإنسانية تارة، وبأهل الخير تارة أخرى، إذ إن الجميع ينتظر العيدية، وهي عبارة عن سلة غذائية فيها لعاب للأطفال، وبعض المواد الغذائية، فضلاً عن مبلغ مادي يساعد اللاجئين على الاستمتاع بهذا اليوم.



