تقارير «البيان»:

رفض تونسي واسع لتبعية الغنوشي لتركيا

يبدو أن راشد الغنوشي زعيم إخوان تونس، رئيس حركة النهضة، لم يكن ينتظر أن يواجه هبة الغضب الشعبي والحزبي، بعد الإعلان من طرابلس عن اتصاله بفائز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية، ودعمه لميليشيات طرابلس والمرتزقة.

وبينما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات الرفض من قبل عموم التونسيين لتلك الخطوة، واعتبارها دليلاً جديداً على محاولة الغنوشي، من خلال موقعه، كرئيس لمجلس نواب الشعب، الزج بتونس في المحور الإقليمي الذي تتزعمه تونس، وصلت رياح الغضب إلى البرلمان، وإلى الأحزاب التي تشترك مع حركة النهضة في الائتلاف الحاكم.

فقد أصدرت أربع كتل نيابية، بياناً مشتركاً، عبّرت من خلاله عن رفضها القاطع لتدخلات رئيس البرلمان راشد الغنوشي، في السياسة الخارجية للدولة التونسية.

وأعلن مكتب البرلمان التونسي، أول من أمس، عقدَ جلسة عامة في الثالث من الشهر المقبل، لمساءلة رئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وبحسب مكتب البرلمان، سيتم النظر في لائحة تتعلق بمواقف الغنوشي حول التدخلات في ليبيا.

وكانت 4 كتل في البرلمان التونسي (كتلة قلب تونس، وكتلة الإصلاح، وكتلة تحيا تونس، وكتلة المستقبل)، قد دعت رئيس المجلس راشد الغنوشي، إلى عدم الزج بالبرلمان في لعبة المحاور، كما طالبت بمساءلة الغنوشي خلال جلسة عامة، على خلفية تهنئته للسراج باستعادة قاعدة الوطية العسكرية.

بدوره، قال الأمين العام لحركة الشعب، زهير المغراوي، إن المكالمة بين السراج، والغنوشي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين بتونس، تندرج في إقحام الأخير للبرلمان في سياسة المحاور الإخوانية، لافتاً إلى أن الموضوع الليبي موضوع خلافي، والموقف الرسمي عبّر عنه رئيس الجمهورية، قيس سعيد، حيث أكد أنه لا للاقتتال ولا للتدخل الخارجي في ليبيا، ونعم للحوار بين مختلف الأطراف الليبية، بهدف إخراج ليبيا من منطقة الحروب.

بدوره، قال رئيس حركة مشروع تونس، محسن مرزوق، إن «الغنوشي أصبحت مهامه رعاية المصالح التركية في تونس بالأساس»، معتبراً أن الغنوشي أصبح «رئيساً لوحده، وأصبح سفيراً لتركيا، ليس فقط قنصلاً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات