العودة إلى سوريا ونهاية كورونا أحلام الأطفال في مخيمات اليونان

صورة

جعلت الجغرافيا، من اليونان، بوابة يعبر منها اللاجئون ممن اكتووا بلهيب الحروب، إلى قارة أوروبا، فيما تعد جزرها المنتشرة على شواطئ البحر، مركزاً لمخيّمات مكتظة، تمثّل أولى عتبات الحلم للهروب من جحيم المعارك، إلى جنان الرفاه الموعود.

تمثّل ليسبوس، وخيوس، وليروس، وكوس، أشهر جزر اليونان المكتظة باللاجئين العالقين، إذ تشير أرقام الأمم المتحدة، إلى وجود ما يقارب 40 ألف لاجئ، بينهم 14 ألف طفل، فيما لا تتجاوز القدرة الاستيعابية لهذه الجزر، أكثر من ستة آلاف لاجئ.

أسفر تحمّل الجزر اليونانية الأربع، سبعة أضعاف طاقتها، عن اضطرار اللاجئين إلى أن يتخذوا من الصفائح المعدنية وما بين الأشجار والأخشاب سكناً، إلّا أنّ أكثر ما يشغل بال اللاجئين، تجاهل الجميع لظروفهم ومعاناتهم القاسية.

يعيش الطفل السوري عمر محمد، ذو الـ 13 عاماً، مع والديه وإخوته الأربعة في مخيم ليسبوس، بعد هروب العائلة من ويلات الحرب في سوريا، بحثاً عن أمان مفتقد، وأملاً في حياة جديدة.

يعرب الطفل اليافع في حديثه لـ «البيان»، عن أحلامه في عودة قريبة إلى الحياة الطبيعية، واللعب مع أقرانه في المخيّم، بعد انتهاء جائحة «كورونا».

تراود الأحلام أيضاً، الطفل السوري عمر الصالح، ذا السنوات العشر، والذي وصل اليونان قبل نحو عام، مع أسرته المكونة من تسعة أفراد.

يشير عمر الصالح في حديثه لـ «البيان»، إلى أمانٍ تلاحقه في العودة إلى سوريا، واللعب مع أصدقائه، ومعايشة أجواء شهر رمضان، التي حرمه اللجوء في مخيمات اليونان منها، وآمال أخرى في انقشاع كابوس «كورونا».

يلفت موظفو الإغاثة الدولية، إلى أنّ اللاجئ ينتظر ما يقرب من ثلاث ساعات يومياً، للحصول على وجبة طعام، في ظل انعدام متطلّبات الرعاية الطبية والنظافة العامة في المخيمات اليونانية، ما يجعل من أي انتشار لفيروس «كورونا» «كارثة محقّقة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات