مبادرة هدنة الجيش الليبي قوبلت بالتصعيد التركي

عنجهية أردوغان ترفع نُذر المواجهة في ليبيا

A member of forces loyal to former general Khalifa Haftar sits with a weapon in Benghazi November 20, 2014. Libya is in growing chaos as armed factions compete for power. One has taken over the capital Tripoli, setting up its own government and parliament and forcing the elected parliament and administration of Prime Minister Abdullah al-Thinni to move east. Picture taken November 20, 2014. REUTERS/Stringer (LIBYA - Tags CIVIL UNREST POLITICS CONFLICT)

تغيرت مقاييس المواجهة في غرب ليبيا، ولم يعد أمام الجيش الليبي محاذير تعرقل عملياته بعد أن أسفر التدخل التركي عن وجهه القبيح، ورفض مرتزقته الانصياع للقرارات الدولية أو الاستجابة لنداءات الهدنة الإنسانية، بما في ذلك الهدنة التي أعلنتها القيادة العامة للقوات المسلحة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت وزارة خارجية الحكومة الليبية المؤقتة، إن النظام التركي ضرب بكل العهود والأعراف والقوانين الدولية عرض الحائط منتهزاً فترة الهدنة التي سمحت بها القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية استجابة منها لطلب كل الأصدقاء والأشقاء كي تبادر بهذه الخطوة الإنسانية، احتراماً لشهر رمضان المبارك، وتقديراً للوضع الذي تمر به ليبيا والعالم أجمع جراء جائحة «كورونا».

ووفق مصادر عسكرية، فإن القيادة العامة للجيش رفعت عن نفسها الحرج، وأثبتت للعالم أنها مع الهدنة الإنسانية، وأنها تراعي مصالح المدنيين، بينما يتجه الطرف الآخر إلى عكس ذلك، ويصر على الاستمرار في تنفيذ مخططه العدواني ضد الدولة والشعب الليبيين. ولفتت المصادر لـ«البيان» إلى أن الجيش طرح أمام العالم مبادرته بتحييد محاور القتال بمناسبة عيد الفطر، إلّا أنّ ميليشيات الوفاق الخاضعة للأوامر التركية رفضت ذلك، وأكدت استمرارها في القتال واستهداف المدنيين. وتابعت المصادر، أن الأتراك يعملون على تنفيذ هجوم مباغت على منطقة الهلال النفطي، بغطاء جوي من بوارجهم الموجودة قبالة الساحل الليبي على مرأى ومسمع من العالم.

معركة كرامة

ويرى مراقبون، أن المعركة لم تعد معركة الجيش مع ميليشيات خارجة عن القانون أو مع جماعات إرهابية محلية، وإنما مع عدو خارجي يسعى إلى احتلال البلاد، والسيطرة على قرارها السياسي ومقدراتها بما في ذلك الحقول والمنشآت النفطية.

وأبرز المحلل السياسي الليبي بشير الصويعي لـ«البيان»، أن عنجهية أردوغان رفعت الحرج عن الجيش، ووحدت الشعب في مواجهة مؤامرته، وأثبتت للداخل والخارج أنّ المشروع التركي هو مشروع استعماري جديد يستهدف عروبة ليبيا ومواقعها وتاريخها وثرواتها. وتابع أن المعركة اليوم هي معركة مصير بالنسبة لليبيين، ولا مجال للتردد في خوضها بكل قوة لتحرير البلاد من الغزاة والمرتزقة والجماعات الإرهابية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات