قصة خبرية

«ستنا مريم».. أيقونة توحّد المسلمين والمسيحيين في رمضان

في مكان ضيق، يتدفق خيرٌ وافر لا ينقطع، يسد رمق آلاف العائلات المستورة، عبر تكية «ستنا مريم»، التي تمثل أيقونة التسامح في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة المحتلة، أسست التكية في عام 2014، وأطلق عليها اسم «ستنا مريم» ترسيخاً للعلاقات الإنسانية ومبادئ قيم التعايش بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية في المدينة.

كخلية النحل، يعمل متطوعون مسلمون ومسيحيون في التكية، لتقديم وجبات طازجة وطرود غذائية للعائلات المحتاجة على مدار العام يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، وتتجلى أعمال الخير بأبهى صورها طيلة أيام الشهر الفضيل. وسط بيت لحم التي تعمّ بصور المحبة والسلام، وداخل منزل قديمة حجارته، تتجلى أعمال الخير والمسؤولية المجتمعية، وتقديمه على شكل وجبات لسدّ حاجة فقراء المدينة، التي ضربت واحداً من أروع الأمثلة في التآخي الإسلامي المسيحي.

وتنتقل الأعمال الخيرية والخدمات، إلى مقر التكية في شهر رمضان المبارك من كل عام، ومن ضمنها المطبخ الذي يضجّ بالمتطوعين.

وتقدم تكية «ستنا مريم» يومياً في رمضان نحو 6000 وجبة غذائية من الأرز مع الدجاج أو اللحم، إضافة إلى الخضار والفواكه المتوافرة، وتقدم التكية وجبات غذائية لمرافقي المرضى في المستشفيات الفلسطينية ، لاسيما مرافقي الأمراض السرطانية، ولنزلاء مستشفى الأمراض العقلية، ولدور رعاية الأيتام، وبيوت المسنين، يقول معتز مزهر مسؤول التكية لـ«البيان».

وتمتد المساعدات لعدد من العائلات المسيحية المستورة في المدينة، وتعمل التكية على كفالة الأيتام وطلبة الجامعات، وترميم البيوت القديمة للعائلات المستورة، وتوفير الحقيبة المدرسية، والأدوية لذوي الأمراض المزمنة. وفي ظل الأزمة التي خلقتها جائحة كورونا وفرت التكية سيارات خاصة لإيصال الطعام والطرود الغذائية، وكسوة العيد للأسر المحتاجة التي لا تتمكن من الوصول إلى مقر التكية.

ولفت مزهر إلى أنّ التكية تقوم على التبرعات من أبناء المدينة المقتدرين مسلمين ومسيحيين، وأموال الصدقات والزكاة، وكل من يصل إلى التكية طلباً للطعام يحصل عليه وإن لم يكن اسمه مدرجاً ضمن قوائم المسح الاجتماعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات