تقارير «البيان»:

الإنشاد الديني في غزّة يصدح عبر «فيسبوك» و«يوتيوب»

سهرات المديح في قطاع غزة، من العادات الثابتة في رمضان. ويقول الغزيون، إن السهر في ليالي رمضان، لا يحلو إلا بذكر سيرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، والحديث عن سيرته العطرة، إلا أنّ تفشي الفيروس، وقف جداراً أمام التجمعات، ما جعل فرق المديح تفكر في النشيد عبر فيسبوك ويوتيوب.

ووجد المنشد أبو أحمد، في واحدة من فرق المديح، نفسه وفرقته أمام مشهد مختلف، في ظل إجراءات «كورونا»، حيث قررت الفرقة كما غيرها، الاستمرار في أدائها خلال شهر رمضان المبارك، لكن بأسلوب جديد، يتمثل بمشاركة أعمالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

أبو أحمد المنشد في أحد فرق المديح يقول: «نحن كفريق في المديح النبوي، التزمنا بقرارات الحكومة بوقف النشيد أمام التجمعات وفي الأماكن العامة، بسبب «كورونا». ويضيف: «نحن في شهر رمضان، نحب كثيراً الخروج بكل ما هو جديد في مدح النبي، وننتظر كل رمضان بشوق للترويج عن كل جديد لدينا، فشهر رمضان شهر الخير والبركة، يستحق منا تحية خاصة وإبداعاً جديداً، ونسعى من خلال كل نشيد، أن نوصل الرسائل، وأن نعظم هذا الشهر الفضيل».

وأضاف أبو أحمد، أن الفرقة التي يتبع إليها، مكونة من عديد الأشخاص، جلهم من المنشدين، مشيراً إلى أن هذا الشهر من هذا العام، يختلف عن سابقه، حيثُ شهد منع إقامة الحفلات الدينية في المساجد والمناطق السياحية، ما جعلنا نقوم بإتمام الأناشيد داخل منزل أحد أفراد الفرقة، ومن ثم نقوم بنشرها على مواقع التواصل.

تغيير أساليبمن جهته، أوضح المنشد عبد السلام، أنّ سكان غزة أصبح بمقدورهم متابعة المديح النبّوي على حساب الفرقة عبر فيسبوك، بواسطة تقنية البث المباشر. وأضاف أن فرقته تؤدي المديح النبوي داخل البيت، ويتم نشرها على جميع وسائل التواصل الاجتماعي، حتى يتسنى لجميع الأسر في غزّة وغيرها، الاستمتاع بأداء المديح في ذكر الله والصلاة على النبي، لزيادة روحانيات إيمانهم في هذا الشهر، وهذا ما وجد استحساناً كبيراً في القطاع. ويبين عبد السلام، أن مجموعته تحيي حفلات المديح في رمضان كل عام، بأناشيد متنوعة، تحض على فعل الخير وقيم التسامح. ويقول: «من مميزات فن المديح الغزاوي، أنه لا تستعمل فيه الأدوات الموسيقية المتطورة، ويجري استخدام عبارات الأغاني شفهياً، وتتوارثها الأجيال».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات