في اليمن.... ورغماً عن كل شيء.. لا تزال المبادرات والمشاريع الرمضانية حاضرة، تجسيداً لمبدأ التعاون والتكافل المجتمعي.
أحد هذه المشاريع، هو مشروع إفطار الصائم للمسافرين بين محافظة عدن والمحافظات الشمالية، على طريق القبيطة بمحافظة لحج، والذي انطلق مع أول يوم في رمضان، للعام الثاني على التوالي.
وبمبادرة من شباب مديرية القبيطة ورجال خير.. انطلق المشروع، الذي من المتوقع أن يخدم آلاف المارة والمسافرين خلال الشهر الكريم.
ويوضح علي المنتصر، المنسق العام للمبادرة، لـ «البيان» «إن المبادرة تأتي لافتقار المنطقة للخدمات الأساسية، كالمطاعم والمراكز التجارية ومحطات التموين، وحيث تأتي تزامناً مع الحركة المرورية النشطة للمسافرين على طريق مديرية القبيطة، التي تشكل واحدة من أهم المنافذ الرئيسة بين مختلف المحافظات».
أعمال تطوعية
وفي مدينة تعز (256) كيلومتراً جنوب العاصمة صنعاء، وكعادته كل سنة، يقوم فريق مكون من عشرة أفراد، مقسم بالتساوي إلى فتيان وفتيات، ببدء أعمالهم التطوعية في رمضان، وتقسيم مبادرتهم إلى أربعة أنشطة، أولاها إفطار الصائم في الشوارع وبعض الأسر، توزيع سلال غذائية وتمور، توزيع مبالغ مالية للأسر الفقيرة، وآخرها كسوه الأطفال، وشراء هدايا عيديه للأطفال.
وتقول مها عون، الناشطة المجتمعية في المبادرة، لـ «البيان»، أول عمل، ومستمرون فيه، هو توزيع الإفطار، وهو طبق مكون من تمر وسمبوسة وباجية (مأكولات خفيفة)، وماء لحوالي 400 شخص.
«أما السلال الغذائية، تم توزيعها على (50) أسرة فقيرة نازحة، وما يخص توزيع المبالغ المالية، فبلغت للآن 26 حالة موزعة على مديريات تعز». حالياً تعمل المبادرة على كسوة العيد للأطفال اليتامى والفقراء، هذا الجزء مع مجموعة من الفتيات.
طاقة شمسية
وفي سياق مقارب، تعمل مجموعة مبادرة حياة، والتي وزعت تموراً لأكثر من 120 أسرة في مدينة تعز، وجاري الترتيب لتوزيع سلال غذائية رمضانية بحدود (120- 150) سلة، ومساعدات نقدية وكسوة العيد. فيما تميزت بتوزيع 11 منظومة طاقة شمسية لأسر متعففة ومتعبة.
مبادرات ناشطين
ويتبنى عدد من الناشطين مبادرات خيرية، كالناشط معتز الشرجبي، والذي يقول لـ «البيان»، خلال شهر رمضان المبارك، وبدعم من عدد من فاعلي الخير من داخل وخارج اليمن، عملنا على استهداف عدد من الأسر الفقيرة، والأشد احتياجاً، والتي يعاني أرباب العمل فيها من أمراض دائمة، وذلك من خلال مدهم بسلال غذائية ومساعدات مالية.
ويأتي هذا العمل، في ظل تردٍ شديد للأوضاع المعيشية للمواطنين في محافظة تعز، بسبب الحرب، وأيضاً توقف الرواتب، وضعف نشاط المنظمات الإنسانية الدولية، وكذا، تبعات انتشار وباء «كورونا».. ويضيف الشرجبي «حتى اليوم استهدفنا قرابة 80 أسرة في مدينة تعز، وبإذن الله سنستمر في التنفيذ خلال الأيام القليلة القادمة».
