سوريا.. المحاصيل الزراعية تدخل دائرة المعارك

محصول

مع بداية موسم الحصاد لعام 2020، نشبت حرائق في اليومين الماضيين، قضت على ما يقارب 205 دونمات من محصول الشعير في أراضٍ زراعية في ريف الحسكة، بينما أكد سكان محليون، أن هذه الحرائق مفتعلة، إلا أن الجهة غير معلومة حتى الآن.

وبالرغم من أن أحد حوادث العام الماضي من احتراق للمحاصيل الزراعية، مرت دون إلحاق الأذي بالمزارعين، بفضل المضاربات المالية بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية على شراء الحبوب، ومنح المزارعين أسعاراً مرتفعة، إلا أن العام الجاري، يحمل مخاوف أخرى، تتداخل فيها الصراعات شمال شرقي سوريا.

ومع مجيء موسم الحصاد، بدأت الاتهامات في ريفي تل أبيض ورأس العين، بين فصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا وقوات سوريا الديمقراطية، إذ تبادل الطرفان تهماً بإطلاق القذائف على المحاصيل الزراعية في مناطق الاشتباك، وبين هذه الصراعات شمال شرقي سوريا، تتزايد مخاوف الفلاحين من حوادث اشتباك، الأمر الذي ينعكس على المحاصيل الزراعية.

الأمر يزداد تعقيداً ومأساة في مناطق سيطرة الفصائل، التي اعتادت على اتهام السكان المحليين أنهم ينتمون إلى قوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي دفعها إلى استغلال الصراع في المنطقة، والسيطرة على مئات الهكتارات من القمح والشعير.

في دير الزور، المنطقة الزراعية التي تعتبر ثاني أكبر مساحة في سوريا، بعد محافظة حمص، يشعر المزارعون بالخوف أيضاً من حوادث حريق المحاصيل، بعد أن ظهر تنظيم داعش بشكل واضح، بعمليات عسكرية تستهدف كل الأطراف شرق وغرب الفرات.

علي إسماعيل من (ريف دير الزور الشرقي)، أحد المزارعين الذين يمتلكون عشرات الهكتارات من القمح والشعير، يقول لـ «البيان»، إنه يذهب هو وأولاده إلى الحقل في المساء، ويمضون الليل على أطراف حقول القمح، خوفاً من حوادث تخريبية على يد خلايا تنظيم داعش.

ويضيف، هذا العام، المحصول جيد، بسبب كمية الأمطار التي هطلت في الشتاء الماضي، وبالتالي، في ظل الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به سوريا، يعتبر القمح الملاذ الوحيد لتجنب أزمة اقتصادية، مشيراً إلى أنه لن يبيع كل القمح، وسيعتمد على التخزين، تحسباً للظروف القادمة.

كابوس احتراق المحاصيل الزراعية العام الماضي، لا يزال يؤرق المزارعين، حيث احترق العام الماضي حوالي (435,500) دونم من الأراضي الزراعية، في مناطق شمالي وشرقي سوريا، إلا أن الحوادث هذا العام، ستكون أشد وطأة على سوريا، في ظل أزمة «كورونا» وتعثّر الوضع الاقتصادي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات